قلنا : لا نسلّم أنّه جمع قلّة ، واللّه أعلم . ( 6 : 217 )
أبو حيّان : نصّ هنا لعيسى على « الآيات البيّنات » تقبيحا لأفعال اليهود ؛ حيث أنكروا نبوّته ، مع ما ظهر على يديه من الآيات الواضحة ، ولمّا كان نبيّنا محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم هو الّذي أوتي ما لم يؤته أحد من كثرة المعجزات وعظمها - وكان المشهود له بإحراز قصبات السّبق - حفّ بذكر هذين الرّسولين العظيمين . ( 2 : 274 )
البروسويّ : وجعل معجزاته سبب تفضيله ، مع أنّ « إيتاء البيّنات » غير مختصّ بعيسى عليه الصّلاة والسّلام ، لأنّها آيات واضحة ومعجزات عظيمة لم يستجمعها غيره ، وخصّ عيسى عليه السّلام بالتّعيين مع أنّه غير مختصّ ب « إيتاء البيّنات » تقبيحا لإفراط اليهود في تحقيره ؛ حيث أنكروا نبوّته مع ما ظهر على يده من البيّنات القاطعة الدّالّة عليها ، ولإفراط النّصارى في تعظيمه ، حيث أخرجوه عن مرتبة الرّسالة . ( 1 : 395 )
نحوه المراغيّ . ( 3 : 6 )
الآلوسيّ : أي الآيات الباهرات والمعجزات الواضحات ، كإبراء الأكمه والأبرص ، وإحياء الموتى ، والإخبار بما يأكلون ويدّخرون ، أو الإنجيل ، أو كلّما يدلّ على نبوّته .
وفي ذكر ذلك في مقام التّفضيل إشارة إلى أنّه السّبب فيه ، وهذا يقتضي أفضليّة نبيّنا صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم على سائر الأنبياء ؛ إذ له من قداح ذلك المعلّى والرّقيب . ( 3 : 3 )
وفي نصوص أخرى نحو ما تقدّم في آية ( 87 ) من سورة البقرة ، حذفناها حذرا من التّكرار .
6 -
كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْماً كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ وَشَهِدُوا أَنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وَجاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ .
آل عمران : 86
الطّبريّ : يعني وجاءهم الحجج من عند اللّه ، والدّلائل بصحّة ذلك . ( 3 : 342 )
نحوه الشّربينيّ . ( 1 : 230 )
الطّوسيّ : إن قيل : كيف خصّ هؤلاء المذكورون بمجيء البيّنات ، مع أنّها قد جاءت كلّ مكلّف للإيمان ؟
قيل عنه جوابان :
أحدهما : لأنّ البيّنات الّتي جاءتهم هي ما في كتبهم من البشارة بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
الثّاني : للتّبعيد من حال الهداية والتّفحيش ، لتجويزها في هذه الفرقة . ( 2 : 522 )
الميبديّ : ( البيّنات ) : ما بيّن في التّوراة من نعته وصفته . ( 2 : 192 )
الطّبرسيّ : أي البراهين والحجج . وقيل : القرآن ، وقيل : جاءهم ما في كتبهم من البشارة لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله .
( 1 : 471 )
نحوه البروسويّ ( 2 : 59 ) ، والآلوسيّ ( 3 : 216 ) .
أبو حيّان : و ( البيّنات ) هي شواهد القرآن ، والمعجزات الّتي تأتي بمثلها الأنبياء . ( 2 : 518 )
7 -
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ .
آل عمران : 105
ابن عبّاس : آيات اللّه الّتي أنزلت على أهل كلّ