أبيض في صفرة ، وهو أحسن ألوان النّساء .
وقال ابن عبّاس وابن جبير والسّدّيّ : شبّهن ببطن البيض قبل أن يقشّر ، وتمسّه الأيدي .
وقال عطاء : شبّهن بالسّحاء الّذي يكون بين القشرة العليا ولباب البيض ، وسحاة كلّ شيء : قشره ، والجمع : سحا ، قاله الجوهريّ ، ونحوه قول الطّبريّ ، قال : هو القشر الرّقيق الّذي على البيضة بين ذلك .
وروي نحوه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم . والعرب تشبّه المرأة بالبيضة لصفائها وبياضها . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وتقول العرب إذا وصفت الشّيء بالحسن والنّظافة :
كأنّه بيض النّعام المغطّى بالرّيش . وقيل : المكنون :
المصون عن الكسر ، أي إنّهنّ عذارى .
وقيل : المراد بالبيض : اللّؤلؤ ، كقوله تعالى :
وَحُورٌ عِينٌ * كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ
الواقعة : 22 ، 23 ، أي في أصدافه ، قاله ابن عبّاس أيضا . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وإنّما ذكر المكنون والبيض جمع ، لأنّه ردّ النّعت إلى اللّفظ . ( 15 : 80 )
نحوه الشّربينيّ . ( 3 : 277 )
البيضاويّ : شبّههنّ ببيض النّعام المصون عن الغبار ، ونحوه في الصّفاء والبياض المخلوط بأدنى صفرة ، فإنّه أحسن ألوان الأبدان . ( 2 : 292 )
نحوه الكاشانيّ . ( 4 : 269 )
الطّوفيّ : الغرض بالتّشبيه قد يكون إلحاق النّاقص بالكامل ، وهو الأصل .
ومن ظنّ أنّ قوله تعالى في صفة الحور العين :
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ ،
يشبه الكامل بالنّاقص ؛ إذ الحور أشدّ بياضا وحسنا من البيض ، فقد وهم ؛ إذ هذا تشبيه غير المعهود لنا بالمعهود ، والخفيّ عنّا بالظّاهر لنا ، فالبيض من حيث المعهود به ، والظّهور لنا أكمل من الحور ؛ إذ إدراكنا لهنّ بالوهم والتّخيّل ، وإدراكنا للبيض بالحسّ والمشاهدة ، وهو أقوى ، ومن هذه الجهة وقع التّشبيه ، لا من حيث التّفاوت الحقيقيّ . ( 133 )
أبو حيّان :
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ :
شبّههنّ ، قال الجمهور : ببيض النّعام المكنون في عشّه ، وهو الأدحيّة ، ولونها بياض به صفرة حسنة ، وبها تشبّه النّساء . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وقال السّدّيّ وابن جبير : شبّه ألوانهنّ بلون قشر البيضة الدّاخل ، وهو غرقئ البيضة ، وهو المكنون في كنّ ، ورجّحه الطّبريّ وقال : وأمّا خارج قشر البيضة فليس بمكنون .
وعن ابن عبّاس البيض المكنون : الجوهر المصون ، واللّفظ ينبو عن هذا القول ، وقالت فرقة : هو تشبيه عامّ جملة المرأة بجملة البيضة . [ ثمّ ذكر نحو ما تقدّم عن ابن عطيّة ] ( 7 : 360 )
نحوه القاسميّ ( 14 : 5037 ) ، والمراغيّ ( 23 : 58 ) ، والطّباطبائيّ ( 17 : 137 ) ، ومكارم الشيرازيّ ( 14 :
291 ) .
ابن كثير : وصفهنّ بترافة الأبدان بأحسن الألوان .
( 6 : 11 )
البروسويّ : بيض بفتح الباء : جمع بيضة ، وهو المعروف . سمّي البيض لبياضه ، والمراد هنا : بيض النّعام ،