ويعبّر بالبال : عن الحال الّذي ينطوي عليه الإنسان ، فيقال : خطر كذا ببالي . ( 67 )
الزّمخشريّ : ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما :
« سئل عن الوضوء من اللّبن ، فقال : ما أباليه بالة ، اسمح يسمح لك » أي مبالاة ، وأصلها : بالية ، كعافية .
( الفائق 1 : 129 )
وفي حديث الأحنف : « فما ألقى لذلك بالا » . إلقاء البال للأمر : الاكتراث له ، والاحتفال به .
( الفائق 1 : 134 )
عمر قال لمولاه أسلم ، ورآه يحمل متاعه على بعير من إبل الصّدقة : « فهلّا ناقة شصوصا أو ابن لبون بوّالا » ، هي الّتي قلّ لبنها جدّا . . . بوّالا ، أي كثير البول لهزاله ، أراد ألّا يستعمل ما ينفس بمثله من إبل الصّدقة .
( الفائق 2 : 243 )
الطّبرسيّ : البال : الحال ، والشّأن . والبال : القلب أيضا ، يقال : خطر ببالي كذا .
والبال : لا يجمع ، لأنّه أبهم أخواته من الحال والشّأن . ( 5 : 96 )
المدينيّ : في حديث الأحنف : « نعي له حسكة الحنظليّ ، فما ألقى له بالا » أي ما استمع إليه ، وما اكترث به .
ومنه الحديث : « لا يبالي اللّه تعالى بهم بالة » ، أي لا يرفع لهم قدرا ، ولا يقيم لهم وزنا .
يقال : ما باليت به مبالاة وبالية وبالة . وقيل : هو اسم من بالى يبالي ، حذفت ياؤه ، بناء على قولهم : لم أبل به .
فأمّا قولهم : لا أصبتك ببالّة ، فهو بالتّثقيل ، أي بخير .
ويقال : ما ألقي لقولك بالا ، أي ما أبالي به .
وقيل : قولهم : ما باليته وما باليت به ، هو كالمقلوب من المباولة ، مأخوذ من البال ، أي لم أجره ببالي . وأصل البال : الحال . ومنه الحديث : « كلّ أمر ذي بال لم يبدأ فيه بحمد اللّه تعالى فهو أقطع » .
في حديث المغيرة : « أنّه كره ضرب البالة » .
البالة بالتّخفيف : حديدة يصاد بها السّمك . يقال :
ارم بها فما خرج فهو لي بكذا ، وإنّما كرهه لأنّه غرر ، وقد يخرج وقد لا يخرج .
والبالة أيضا : فأرة المسك ، أو الجراب الصّغير .
وقيل : هو تعريب « بيلة » ، ومنه يسمّى الصّيدلانيّ بالفارسيّة : بيلور ، ويحتمل أن يكون الأوّل أيضا معرّبا .
( 1 : 188 )
ابن الأثير : في الحديث « من نام حتّى أصبح ، فقد بال الشّيطان في أذنه » قيل : معناه سخر منه وظهر عليه ، حتّى نام عن طاعة اللّه عزّ وجلّ . [ ثمّ استشهد بشعر ]
وفي حديث آخر عن الحسن مرسلا : « أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : فإذا نام شغر الشّيطان برجله ، فبال في أذنه » .
وحديث ابن مسعود : « كفى بالرّجل شرّا أن يبول الشّيطان في أذنه » .
وكلّ هذا على سبيل المجاز والتّمثيل .
وفيه : « أنّه خرج يريد حاجة فاتّبعه بعض أصحابه ، فقال : تنحّ فإنّ كلّ بائلة تفيخ » يعني أنّ من يبول يخرج منه الرّيح ، وأنّث البائل ذهابا إلى النّفس . [ ثمّ ذكر حديث عمر المتقدّم عن الفائق وأضاف : ]
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 158
مساهمون: مجمع البحوث الاسلامية
ص١٥٨