تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 871

مساهمون:

ص٨٧١
إحباطها بمنّهم على اللّه ورسوله بإيمانهم ، كما في قوله تعالى :
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
الحجرات : 17 . وقيل : إبطالها بالرّياء والسّمعة ، وقيل : بالعجب ، وقيل : بالكفر والنّفاق ، وقيل : المراد إبطال الصّدقات بالمنّ والأذى ، كما قال :
لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى
البقرة : 264 ، وقيل : إبطالها بالمعاصي ، وقيل : بخصوص الكبائر . ويردّ على هذا الأقوال جميعا : أنّ كلّ واحد منها على تقدير صحّته وتسليمه ، مصداق من مصاديق الآية ، مع الغضّ من وقوعها في السّياق الّذي تقدّمت الإشارة إليه . وأمّا من حيث وقوعها في السّياق فلا تشمل إلّا القتال كما مرّ . ( 18 : 247 )

المبطلون

1 -
. . أَ فَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ .
الأعراف : 173 الطّبريّ : بما فعل الّذين أبطلوا في دعواهم إلها غير اللّه . ( 9 : 119 ) الزّمخشريّ : أي كانوا السّبب في شركنا لتأسيسهم الشّرك ، وتقدّمهم فيه ، وتركه سنّة لنا . ( 2 : 130 ) الطّبرسيّ : ومعناه : ولأن لا تقولوا : أفتهلكنا بما فعل أباؤنا من الشّرك . ( 2 : 498 ) البروسويّ : من آبائنا المضلّين بعد ظهور أنّهم المجرمون ، ونحن عاجزون عن التّدبّر والاستبداد بالرّأي ، فإنّ ما ذكر من استعدادهم الكامل يسدّ عليهم باب الاعتذار بهذا أيضا ، فإنّ التّقليد بعد قيام الدّلائل والقدرة على الاستدلال بها ممّا لا مساغ له أصلا . ( 3 : 273 ) 2 -
وَما كُنْتَ تَتْلُوا مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ إِذاً لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ .
العنكبوت : 48 مجاهد : قريش . ( الطّبريّ 21 : 5 ) قتادة : إذن لقالوا : إنّما هذا شيء تعلّمه محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وكتبه . ( الطّبريّ 20 : 5 ) السّدّيّ : أنّهم المكذّبون من اليهود . ( الماورديّ 4 : 287 ) الطّبريّ : القائلون إنّه سجع وكهانة ، وإنّه أساطير الأوّلين . ( 20 : 4 ) الزّمخشريّ :
لَارْتابَ الْمُبْطِلُونَ
من أهل الكتاب ، وقالوا : الّذي نجده في كتبنا أمّيّ لا يكتب ولا يقرأ وليس به ، أو لارتاب مشركو مكّة وقالوا : لعلّه تعلّمه أو كتبه بيده . فإن قلت : لم سمّاهم مبطلين ولو لم يكن أمّيّا ، وقالوا : ليس بالّذي نجده في كتبنا ، لكانوا صادقين محقّين ، ولكان أهل مكّة أيضا على حقّ في قولهم : لعلّه تعلّمه أو كتبه ، فإنّه رجل قارئ كاتب ؟ قلت : سمّاهم مبطلين ، لأنّهم كفروا به وهو أمّيّ بعيد من الرّيب ، فكأنّه قال : هؤلاء المبطلون في كفرهم به لو لم يكن أمّيّا لارتابوا أشدّ الرّيب ، فحين ليس بقارئ كاتب فلا وجه لارتيابهم . وشيء آخر وهو أنّ سائر الأنبياء عليهم السّلام لم يكونوا