تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته — صفحة 869

مساهمون:

ص٨٦٩
بعصيانكم للرّسول . ( أبو حيّان 8 : 85 ) الطّبريّ : لا تبطلوا بمعصيتكم إيّاهما ، وكفركم بربّكم ثواب أعمالكم ، فإنّ الكفر باللّه يحبط السّالف من العمل الصّالح . ( 26 : 62 ) الطّوسيّ : بأن توقعوها على خلاف الوجه المأمور به ، فيبطل ثوابكم عليها ، وتستحقّون العقاب . ( 9 : 308 ) القشيريّ :
لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
بالرّياء والإعجاب والملاحظة .
لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
بالمساكنة إليها .
لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
بطلب الأعواض عليها .
لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
بتوهّمكم أنّه يجب بها شيء دون فضل اللّه . ( 5 : 415 ) الميبديّ : قيل : معناه لا ترجعوا بعد الإيمان كفّارا ، ولا بعد الطّاعة عصاة . ( 9 : 196 ) الزّمخشريّ : أي لا تحبطوا الطّاعات بالكبائر ، كقوله تعالى :
لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ
- إلى أن قال - :
أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ
الحجرات : 2 . وعن أبي العالية كان أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يرون أنّه لا يضرّ مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الشّرك عمل حتّى نزلت :
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
فكانوا يخافون الكبائر على أعمالهم . وعن حذيفة : فخافوا أن تحبط الكبائر أعمالهم . وعن ابن عمر : كنّا نرى أنّه ليس شيء من حسناتنا إلّا مقبولا حتّى نزل :
وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ
فقلنا : ما هذا الّذي يبطل أعمالنا ؟ فقلنا : الكبائر الموجبات والفواحش ، حتّى نزل :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
النّساء : 48 ، فكففنا عن القول في ذلك ، فكنّا نخاف على من أصاب الكبائر ونرجو لمن لم يصبها . وعن قتادة رحمه اللّه : رحم اللّه عبدا لم يحبط عمله الصّالح بعمله السّيّء . وقيل : لا تبطلوها بمعصيتهما . وقيل : بالعجب فإنّ العجب يأكل الحسنات كما تأكل النّار الحطب . وقيل : ولا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى . ( 3 : 538 ) نحوه النّيسابوريّ ( 26 : 33 ) ، والشّربينيّ ( 4 : 34 ) . ابن عطيّة : روي أنّ هذه الآية نزلت في بني أسد من العرب ، وذلك أنّهم أسلموا وقالوا لرسول عليه السّلام : « نحن قد آثرناك على كلّ شيء وجئنا بنفوسنا وأهلنا » . كأنّهم منّوا بذلك فنزل فيهم
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
الحجرات : 17 ، فإن كان هذا فالإبطال الّذي نهوا عنه ليس بمعنى الإفساد التّامّ ، لأنّ الإفساد التّامّ لا يكون إلّا بالكفر ، وإلّا فالحسنات لا تبطلها المعاصي ، وإن كانت الآية عامّة على ظاهرها نهي النّاس عن إبطال أعمالهم بالكفر ، والإبطال هو الإفساد التّامّ . ( 5 : 122 ) الفخر الرّازيّ : يحتمل وجوها : أحدها : دوموا على ما أنتم عليه ، ولا تشركوا فتبطل أعمالكم ، قال تعالى :
لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ
الزّمر : 65 . الوجه الثّاني : لا تبطلوا أعمالكم بترك طاعة الرّسول ، كما أبطل أهل الكتاب أعمالهم بتكذيب الرّسول وعصيانه ، ويؤيّده قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا