خامسا : للمفسّرين كلام طويل في لام ( ليبطّئنّ ) ، هل هي للقسم أو للتّأكيد ، جوابا للام الابتداء في « وان منهم لمن ؟ » ولكلّ وجه ، إلّا أنّ القسم شاهدا على كونهم منافقين أقوى من التّأكيد . والحقّ أنّ هذه الأمور الثّلاثة - أي كونهم منافقين ، مثبّطين للآخرين ، مقسما عليهم - متناسقة مع بعضها بعضا ومع السّياق أيضا . واللّه أعلم .
سادسا وهناك نظائر أخرى للبطء في القرآن ، جاءت في أمور شتّى :
1 - التّواني ( مرّة واحدة ) :
اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي
طه : 42
2 - المهلة ( ثلاث مرّات ) :
فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً
الطّارق : 17
وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا
المزّمّل : 11
3 - التّأجيل ( ثلاث مرّات ) :
وَبَلَغْنا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنا
الأنعام : 128
لِأَيِّ يَوْمٍ أُجِّلَتْ
المرسلات : 12
وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا
آل عمران : 145
4 - الإملاء ( ستّ مرّات ) ومنه :
الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ
محمّد : 25
فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا
الرّعد : 32
5 - النّظر ( عشرين مرّة ) ومنه :
انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ
الحديد : 13
قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ * قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
الأعراف : 14 ، 15
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
البقرة : 280
لاحظ « ون ي » و « م ه ل » .