أبو حيّان : ومعنى ( بصائر ) دلالات على وحدانيّة اللّه وصدق رسوله ، والإشارة ب ( هؤلاء ) إلى الآيات التّسع .
وانتصب ( بصائر ) على الحال ، في قول ابن عطيّة والحوفيّ وأبي البقاء ، وقالوا : حال من ( هؤلاء ) وهذا لا يصحّ إلّا على مذهب الكسائيّ والأخفش ، لأنّهما يجيزان : ما ضرب هندا هذا إلّا زيد ضاحكة . ومذهب الجمهور أنّه لا يجوز ، فإن ورد ما ظاهره ذلك أوّل على إضمار فعل يدلّ عليه ، ما قبله ، التّقدير : ضربها ضاحكة .
وكذلك يقدّرون هنا : أنزلها بصائر . وعند هؤلاء ، لا يعمل ما قبل « الّا » فيما بعدها إلّا أن يكون مستثنى منه ، أو تابعا له . ( 6 : 86 )
نحوه الآلوسيّ . ( 15 : 185 )
شبّر : حججا تبصرك صدقي ، ولكنّك تعاند .
( 4 : 52 )
الطّباطبائيّ : والمعنى : قال موسى مخاطبا لفرعون : لقد علمت يا فرعون ما أنزل هؤلاء الآيات البيّنات إلّا ربّ السّماوات والأرض ، أنزلها بصائر يتبصّر بها ، لتمييز الحقّ من الباطل ، وإنّي لأظنّك يا فرعون هالكا بالآخرة ، لعنادك وجحودك . ( 13 : 218 )
4 -
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ مِنْ بَعْدِ ما أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بَصائِرَ لِلنَّاسِ . . .
القصص : 43
الطّوسيّ : هي جمع بصيرة ، يتبصّرون بها ويعتبرون بها . ( 8 : 156 )
نحوه البغويّ . ( 3 : 536 )
الزّمخشريّ : ( بصائر ) نصب على الحال .
والبصيرة : نور القلب الّذي يستبصر به ، كما أنّ البصر نور العين الّذي تبصر به ، يريد آتيناه التّوراة أنوارا للقلوب ، لأنّها كانت عمياء لا تستبصر ولا تعرف حقّا من باطل وإرشادا ، لأنّهم كانوا يخبطون في ضلال .
( 3 : 181 )
نحوه النّسفيّ . ( 3 : 238 )
ابن عطيّة : نصب على الحال ، أي طرائق هادية . ( 4 : 289 )
نحوه أبو حيّان . ( 7 : 121 )
الفخر الرّازيّ : وصفه تعالى بأنّه بصائر للنّاس ، من حيث يستبصر به في باب الدّين . ( 24 : 255 )
الطّبرسيّ : أي حججا وبراهين للنّاس ، وعبرا يبصرون بها أمر دينهم ، وأدلّة يستدلّون بها في أحكام شريعتهم . ( 4 : 356 )
البيضاويّ : أنوارا لقلوبهم تبصر بها الحقائق ، وتميّز بين الحقّ والباطل . ( 2 : 195 )
نحوه أبو السّعود ( 5 : 125 ) ، وشبّر ( 5 : 25 ) .
البروسويّ : ( بصائر ) حال من ( الكتاب ) على أنّه نفس البصائر ، وكذا ما بعده .
والبصائر : جمع بصيرة ، وهي نور القلب الّذي به يستبصر ، كما أنّ البصر نور العين الّذي به تبصر ، والمعنى حال كون ذلك الكتاب أنوارا لقلوب بني إسرائيل تبصر بها الحقائق وتميّز بين الحقّ والباطل ؛ حيث كانت عمياء عن الفهم والإدراك بالكليّة .
( 6 : 408 )