تبع هذه الآيات الجليّات فهو البصير ، ومن أعرض فهو الأعمى .
وقيل : المراد بالأوّل الكافر ، وبالثّاني المؤمن .
وقيل : الضّالّ والمهتدي ، وقيل : الجاهل والعالم .
( 1 : 421 )
البروسويّ : مثال للضّالّ والمهتدي ، فإنّه عليه السّلام لمّا وصف نفسه بكونه متّبعا للوحي الإلهيّ ، لزم منه أن يصف نفسه بالاهتداء ، ويصف من عانده واستبعد دعواه بالضّلال . فالعمل بغير الوحي يجري مجرى عمل الأعمى ، والعمل بمقتضى الوحي يجري مجرى عمل البصير . ( 3 : 34 )
الطّباطبائيّ : فإنّ مدلوله بحسب ما يعطيه السّياق : أنّي وإن ساويتكم في البشريّة والعجز لكن ذلك لا يمنعني عن دعوتكم إلى اتّباعي ، فإنّ ربّي جعلني على بصيرة بما أوحي إليّ دونكم . فأنا وأنتم كالبصير والأعمى ، ولا يستويان في الحكم وإن كانا متساويين في الإنسانيّة . فإنّ التّفكّر في أمرهما يهدي الإنسان إلى القضاء : بأنّ البصير يجب أن يتبعه الأعمى ، والعالم يجب أن يتبعه الجاهل . ( 7 : 97 )
2 -
مَثَلُ الْفَرِيقَيْنِ كَالْأَعْمى وَالْأَصَمِّ وَالْبَصِيرِ وَالسَّمِيعِ هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلًا أَ فَلا تَذَكَّرُونَ .
هود : 24
ابن عبّاس : ( البصير والسّميع ) : المؤمن .
( الطّبريّ 12 : 25 )
نحوه مجاهد وقتادة ( الطّبريّ 12 : 25 ) ، ومثله الضّحّاك ( القرطبيّ 9 : 22 ) .
الطّبريّ : فالأعمى والأصمّ والبصير والسّميع في اللّفظ أربعة ، وفي المعنى اثنان ، ولذلك قيل : ( هل يستويان ) .
وقيل : ( كالأعمى والاصمّ ) والمعنى كالأعمى والأصمّ ، وكذلك قيل : ( والبصير والسّميع ) والمعنى البصير السّميع ، كقول القائل : قام الظّريف والعاقل ، وهو ينعت بذلك شخصا واحدا . ( 12 : 25 )
الخازن : ( البصير ) هو الّذي يبصر الأشياء على ماهيّتها . ( 3 : 185 )
القرطبيّ : المعنى هل يستوي الأعمى والبصير ، وهل يستوي الأصمّ والسّميع . ( 9 : 22 )
البروسويّ : ( البصير ) : الّذي يرى الحقّ حقّا ويتّبعه ، والباطل باطلا ويجتنبه . ( 4 : 114 )
وهناك مطالب أخرى راجع : « ف ر ق ، م ث ل » .
3 -
. . قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمى وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ . . .
الرّعد : 16
ابن عبّاس : يعني المشرك والمؤمن .
( الخازن 4 : 11 )
نحوه مجاهد ( الطّبريّ 13 : 133 ) ، والبغويّ ( 3 :
13 ) .
مجاهد : ( الأعمى ) الّذي هو المشرك الجاهل بالعبادة ومستحقّها ، ( والبصير ) الّذي هو الموحّد العالم بذلك . ( الآلوسيّ 13 : 128 )
الطّوسيّ : أم هل يتساوى الأعمى عن طريق الحقّ والعادل عنه إلى الضّلال ، والبصير الّذي اهتدى