وهي ولد لك ، اسمه المسيح عيسى بن مريم .
( 3 : 269 )
الطّبرسيّ : يخبرك بما يسرّك . ( 1 : 442 )
تبشّرون
قالَ أَ بَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ .
الحجر : 54
مجاهد : عجب من كبره ، وكبر امرأته .
( الطّبريّ 14 : 40 )
الطّوسيّ : قرأ نافع ( تبشرون ) بكسر النّون مع التّخفيف بمعنى تبشّرونني ، وحذف النّون استثقالا ، لاجتماع المثلين ، وبقيت الكسرة الدّالّة على الياء المفعولة . والنّون الثّانية محذوفة ، لأنّ التّكرير بها وقع ، ولم تحذف الأولى لأنّها علامة الرّفع . ( 6 : 340 )
الميبديّ : أي فبأيّ شيء تبشّروني ، أعلى حالي هذه من الكبر أم يعاد إليّ شبابي ؟ ( 5 : 322 )
الزّمخشريّ : هي « ما » الاستفهاميّة دخلها معنى التّعجّب ، كأنّه قال : فبأيّ أعجوبة تبشّروني ، أو أراد إنّكم تبشّروني بما هو غير متصوّر في العادة ، فبأيّ شيء تبشّرون ، يعني لا تبشرونني في الحقيقة بشيء ، لأنّ البشارة بمثل هذا بشارة بغير شيء .
ويجوز أن لا يكون صلة لبشر ، ويكون سؤالا عن الوجه والطّريقة ، يعني بأيّ طريقة تبشّرونني بالولد ، والبشارة به لا طريقة لها في العادة . ( 2 : 392 )
ابن عطيّة : تقرير على جهة التّعجّب والاستبعاد لكبرهما ، أو على جهة الاحتقار وقلّة المبالاة بالمسرّة الدّنيويّة ، لمضيّ العمر واستيلاء الكبر . ( 3 : 366 )
الفخر الرّازيّ : لفظ « ما » هاهنا استفهام بمعنى التّعجّب ، كأنّه قال : بأيّ أعجوبة تبشّروني ؟
فإن قيل : في الآية إشكالان :
الأوّل : أنّه كيف استبعد قدرة اللّه تعالى على خلق الولد منه في زمان ، وإنكار قدرة اللّه تعالى في هذا الموضع كفر ؟
الثّاني : كيف قال :
فَبِمَ تُبَشِّرُونَ
مع انّهم قد بيّنوا ما بشّروه به ، وما فائدة هذا الاستفهام ؟
قال القاضي : أحسن ما قيل في الجواب عن ذلك أنّه أراد أن يعرف أنّه تعالى يعطيه الولد مع أنّه يبقيه على صفة الشّيخوخة أو يقلبه شابّا ، ثمّ يعطيه الولد ؟ والسّبب في هذا الاستفهام أنّ العادة جارية بأنّه لا يحصل الولد حال الشّيخوخة التّامّة ، وإنّما يحصل في حال الشّباب .
فإن قيل : فإذا كان معنى الكلام ما ذكرتم فلم قالوا :
بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ
الحجر : 55 ؟
قلنا : إنّهم بيّنوا أنّ اللّه تعالى بشّره بالولد مع إبقائه على صفة الشّيخوخة ، وقولهم :
فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ
لا يدلّ على أنّه كان كذلك ، بدليل أنّه صرّح في جوابهم بما يدلّ على أنّه ليس كذلك ، فقال :
وَمَنْ يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُّونَ
الحجر : 56 .
وفيه جواب آخر : وهو أنّ الإنسان إذا كان عظيم الرّغبة في شيء ، وفاته الوقت الّذي يغلب على ظنّه حصول ذلك المراد فيه ، فإذا بشّر بعد ذلك بحصوله ، عظم فرحه وسروره ، ويصير ذلك الفرح القويّ