يديه مبسوطتان ، أي نعمه مبسوطة . ( 3 : 581 )
الفخر الرّازيّ : غلّ اليد وبسطها : مجاز مشهور عن البخل والجود ، ومنه قوله تعالى :
وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ
الإسراء : 29 .
قالوا : والسّبب فيه أنّ اليد آلة لأكثر الأعمال لا سيّما لدفع المال ولإنفاقه ، فأطلقوا اسم السّبب على المسبّب ، وأسندوا الجود والبخل إلى اليد والبنان والكفّ والأنامل ، فقيل للجواد : فيّاض الكفّ مبسوط اليد ، وبسط البنان : تره « 1 » الأنامل . ويقال للبخيل : كزّ الأصابع مقبوض الكفّ جعد الأنامل . ( 12 : 41 )
أبو حيّان : وقرأ عبد اللّه ( بسيطتان ) يقال : يد بسيطة : مطلقة بالمعروف . وفي مصحف عبد اللّه ( بسطان ) يقال : يده بسط بالمعروف ، وهو على « فعل » كما تقول :
ناقة صرح ، ومشية سجح . ( 3 : 524 )
المراغيّ : عبّر عن سعة الجود ببسط اليدين ، لأنّ الجواد السّخيّ إذا أراد أن يبالغ في العطاء جهد استطاعته ، يعطي بكلتا يديه . [ ثمّ استشهد بشعر ]
( 6 : 153 )
وهناك أمور أخرى راجع « ى د ى »
بساطا
وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ بِساطاً .
نوح : 19
الطّبريّ : تستقرّون عليها وتمتهدونها . ( 29 : 97 )
نحوه القاسميّ . ( 16 : 5936 )
الطّوسيّ : أي مبسوطة يمكنكم المشي عليها ، والاستقرار عليها . ( 10 : 138 )
مثله الطّبرسيّ . ( 5 : 363 )
البغويّ : فرشها وبسطها لكم . ( 5 : 157 )
الزّمخشريّ : مبسوطة تتقلّبون عليها كما يتقلّب الرّجل على بساطه . ( 4 : 163 )
نحوه أبو السّعود ( 6 : 310 ) ، والخازن ( 7 : 129 ) .
أبو حيّان : بساطا تتقلّبون عليها كما يتقلّب الرّجل على بساطه . وظاهره أنّ الأرض ليست كرويّة ، بل هي مبسوطة . ( 8 : 340 )
البروسويّ : مبسوطة متّسعة كالبساط والفراش ، تتقلّبون عليها تقلّبكم على بسطكم في بيوتكم .
قال أبو حيّان : ظاهره أنّ الأرض ليست كرويّة بل هي مبسوطة . قال سعدي المفتي : وإنّما هو في التّقلّب عليها على ما فسّروه ، انتهى . وقد مرّ مرارا أنّ كرويّة الأرض لا تنافي الحرث والغرس ونحوهما ، لعظم دائرتها ، كما يظهر الفرق بين بيضة الحمامة وبيضة النّعامة .
( 10 : 179 )
الآلوسيّ : تتقلّبون عليها كالبساط . وليس فيه دلالة على أنّ الأرض مبسوطة غير كرويّة ، كما في « البحر » وغيره ، لأنّ الكرة العظيمة يرى كلّ من عليها ما يليه مسطّحا ، ثمّ إنّ اعتقاد الكرويّة أو عدمها ليس بأمر لازم في الشّريعة ، لكن كرويّتها كالأمر اليقينيّ ، وإن لم تكن حقيقة . ( 29 : 76 )
الطّباطبائيّ : أي كالبساط يسهل لكم التّقلّب من جانب إلى جانب ، والانتقال من قطر إلى قطر .
( 20 : 33 )
هامش
( 1 ) الظّاهر : تري ، يعني تراخي .