القرآن : ليلة القدر ، على ما يدلّ عليه قوله تعالى :
إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ
القدر : 1 ، وكونها مباركة ظرفيّتها للخير الّذي ينبسط على الخلق من الرّحمة الواسعة ، وقد قال تعالى :
وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ
القدر : 2 ، 3 . ( 18 : 130 )
4 -
فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ .
القصص : 30
راجع « ب ق ع » .
بركات
1 -
وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنا عَلَيْهِمْ بَرَكاتٍ مِنَ السَّماءِ وَالْأَرْضِ . . .
الأعراف : 96
ابن عبّاس : بالمطر . ( تنوير المقباس : 133 )
الزّجّاج : أي أتاهم الغيث من السّماء ، والنّبات من الأرض . وجعل ذلك زاكيا كثيرا . ( 2 : 360 )
الطّوسيّ : هي الخيرات النّامية ، وأصله : الثّبوت ، فنموّ الخير يكون كناية عن ثبوته بدوامه ؛ فبركات السّماء : بالقطر ، وبركات الأرض : بالنّبات والثّمار . كما وعد نوح بذلك أمّته ، فقال :
يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً . . .
هود : 52 .
وقيل : بركات السّماء : إجابة الدّعاء ، وبركات الأرض : تيسير الحوائج . ( 4 : 508 )
البغويّ : يعني المطر من السّماء ، والنّبات من الأرض . وأصل البركة : المواظبة على الشّيء ، أي تابعنا عليهم المطر والنّبات ، ورفعنا عنهم القحط والجدب .
( 2 : 216 )
الزّمخشريّ : لآتيناهم بالخير من كلّ وجه . وقيل :
المراد : المطر والنّبات . ( 2 : 98 )
نحوه البيضاويّ ( 1 : 36 ) ، والنّسفيّ ( 2 : 66 ) ، والنّيسابوريّ ( 9 : 14 ) .
الفخر الرّازيّ : بركات السّماء : بالمطر ، وبركات الأرض : بالنّبات والثّمار ، وكثرة المواشي والأنعام ، وحصول الأمن والسّلامة ؛ وذلك لأنّ السّماء تجري مجرى الأب ، والأرض تجري مجرى الأمّ ، ومنهما يحصل جميع المنافع والخيرات بخلق اللّه تعالى وتدبيره . ( 14 : 185 )
الخازن : فبركات السّماء : المطر ، وبركات الأرض :
النّبات والثّمار ، وجميع ما فيها من الخيرات والأنعام والأرزاق والأمن والسّلامة من الآفات ، وكلّ ذلك من فضل اللّه تعالى وإحسانه على عباده .
وأصل البركة : ثبوت الخير الإلهيّ في الشّيء ، وسمّي المطر بركة السّماء ، لثبوت البركة فيه ، وكذا ثبوت البركة في نبات الأرض ، لأنّه نشأ عن بركات السّماء وهي المطر . ( 2 : 218 )
نحوه الشّربينيّ . ( 1 : 496 )
أبو السّعود : لوسّعنا عليهم الخير ويسّرناه لهم من كلّ جانب ، مكان ما أصابهم من فنون العقوبات الّتي بعضها من السّماء وبعضها من الأرض . ( 3 : 9 )
نحوه الكاشانيّ ( 2 : 221 ) ، والبروسويّ ( 3 : 206 ) .
رشيد رضا : المعنى لفتحنا عليهم أنواعا من بركات السّماء والأرض ، لم يعهدوها مجتمعة ولا متفرّقة .
فإذا أريد ببركات السّماء : معارف الوحي العقليّة ،