وبإزاء هذين المثلين للمنافقين هناك مثلان للكفّار في سورة النّور : 39 و 40 ، ابتداء من
وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ
وانتهاء ب
فَما لَهُ مِنْ نُورٍ
وتوجد فيهما أيضا عناصر الماء والنّور والظّلمات .
وينبغي البحث حول الأمثال الأربعة معا ، ومقارنة بعضها ببعض .
وللمفسّرين بحوث بديعة حولهما ، ولكن دون المقارنة بينهما ، لاحظ ( ص ي ب ) و ( ظ ل م ) و ( ك ف ر ) و ( م ث ل ) و ( ن ف ق ) ، وسائر الموادّ الّتي جاءت فيهما .
عاشرا : وتلك عشرة كاملة - أنّ التّصريح والتّأكيد لعنصر الإراءة في ( 4 ) :
هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ
الرّعد : 12 ، وفي ( 5 ) :
وَمِنْ آياتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ
الرّوم : 4 ، والتّرغيب في الرّؤية في ( 6 ) :
أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يُزْجِي سَحاباً
النّور : 43 ، فيه بلاغة ظاهرة ، بداهة أنّ النّور والظّلمة لهما دخل في الرّؤية نفيا وإثباتا ، ولا رؤية بدونهما ، كما أنّ ذلك واسطة نقل كلمة البرق إلى إفادة بياض العين .