بين الشّيئين ، كأنّ بينهما برازا ، أي متّسعا من الأرض . ثمّ صار كلّ حائل برزخا ، فالخاء زائدة لما قد ذكرنا .
( 1 : 333 )
الرّاغب : البرزخ : الحاجز والحدّ بين الشّيئين .
وقيل : أصله برزه ، فعرّب ، وقوله تعالى :
بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ
الرّحمن : 20 .
والبرزخ في القيامة : الحائل بين الإنسان وبين بلوغ المنازل الرّفيعة في الآخرة ، وذلك إشارة إلى ( العقبة ) المذكورة في قوله عزّ وجلّ :
فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ
البلد :
11 ، قال تعالى :
وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
المؤمنون : 100 ، وتلك ( العقبة ) موانع من أحوال لا يصل إليها إلّا الصّالحون .
وقيل : البرزخ : ما بين الموت إلى القيامة . ( 43 )
نحوه الفيروز اباديّ .
( بصائر ذوي التّمييز 2 : 238 )
ابن الأثير : في حديث المبعث عن أبي سعيد : « في برزخ ما بين الدّنيا والآخرة » . البرزخ : ما بين كلّ شيئين من حاجز .
ومنه حديث عبد اللّه : « وسئل عن الرّجل يجد الوسوسة ، فقال : تلك برازخ الإيمان » يريد ما بين أوّله وآخره ، فأوّله الإيمان باللّه ورسوله ، وأدناه إماطة الأذى عن الطّريق . وقيل : أراد ما بين اليقين والشّكّ .
والبرازخ : جمع برزخ . ( 1 : 118 )
الفيروز اباديّ : البرزخ : الحاجز بين الشّيئين ، ومن وقت الموت إلى القيامة ، ومن مات دخله . وبرازخ الإيمان : ما بين أوّله وآخره ، أو ما بين الشّكّ واليقين . ( 1 : 266 )
الطّريحيّ : والبرزخ في قوله عليه السّلام : « نخاف عليكم هول البرزخ » هو ما بين الدّنيا والآخرة ، من وقت الموت إلى البعث ، فمن مات فقد دخل البرزخ .
ومنه الحديث : « كلّكم في الجنّة ، ولكنّي واللّه أتخوّف عليكم في البرزخ . قلت : وما البرزخ ؟ قال : القبر ، منذ حين موته إلى يوم القيامة » .
وفي حديث الصّادق عليه السّلام : « البرزخ : القبر » وهو الثّواب والعقاب ، بين الدّنيا والآخرة . ( 2 : 430 )
المصطفويّ : والظّاهر أنّ هذه الكلمة من مادّة « برز » وحرف الخاء في آخرها زائدة تدلّ على المبالغة ، كما يقال : برزق من البرز ، وبذرق من البذر .
فالبرزخ معناه الأصليّ هو الحالة الجديدة الثّانويّة العارضة ، المخالفة للسّابقة والمربوطة بها . ( 1 : 237 )
النّصوص التّفسيريّة
برزخ
1 -
لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ .
المؤمنون : 100
الإمام عليّ عليه السّلام : [ في حديث ] سلكوا في بطون البرزخ سبيلا ، سلّطت الأرض عليهم فيه ، فأكلت من لحومهم ، وشربت من دمائهم ؛ فأصبحوا في فجوات قبورهم جمادا لا ينمّون ، وضمارا لا يوجدون ، لا يفزعهم ورود الأهوال ، ولا يحزنهم تنكّر الأحوال ، ولا يحفلون