تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اهل البيت ( ع ) سماتهم وحقوقهم في القرآن — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
يبغضني إلّا منافق ولا يُحبّني إلّا مؤمن . « 1 » وقد أعرب عن ذلك الإمام علي بن الحسين عليهما السلام في خطبته في جامع دمشق ، عندما صعد المنبر وعرَّف نفسه فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ خطب خطبة أبكى منها العيون ، وأوجل منها القلوب ، ثمّ قال : « أيّها الناس أُعطينا ستّاً وفُضِّلنا بسبع ، أعطينا : العلم ، والحلم ، والسماحة ، والفصاحة ، والشجاعة ، والمحبة في قلوب المؤمنين » . « 2 » ولا عجب في أنّه تبارك وتعالى سمّاهم كوثراً أي الخير الكثير ، وقال :
« إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ . . . »
قال الرازي : الكوثر أولاده ، لأنّ هذه السورة إنّما نزلت على من عابه عليه السلام بعدم الأولاد ، فالمعنى انّه يعطيه نسلًا يبقون على مرّ الزمان فانظر كم قتل من أهل البيت والعالم ممتلئ منهم ولم يبق من بني أُمية في الدنيا أحد يعبأ به ، ثمّ انظر كم كان فيها من الأكابر من العلماء كالباقر والصادق والكاظم والرضا عليهم السلام . « 3 » إنّ محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم للحسين عليه السلام لم تكن محبة نابعة من حبه لنسَبه بل كان واقفاً على ما يبلغ إليه ولده الحسين عليه السلام في الفضل والكمال والشهادة في سبيله ، ونجاة الأُمّة من مخالب الظلم ، والثورة على الظلم والطغيان وهناك كلام للعلّامة المجلسي يقول : إنّ محبة المقربين لأولادهم وأقربائهم وأحبّائهم ليست من جهة الدواعي
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 45 / 138 . ( 2 ) . تفسير الفخر الرازي : 32 / 124 . ( 3 ) . تفسير الفخر الرازي : 32 / 124 .
اهل البيت ( ع ) سماتهم وحقوقهم في القرآن — صفحة 101 | الشيخ جعفر السبحاني