شرح الكلمات :
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ
: أي يتفكرون فيه فيعرفون الحق من الباطل .
أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها
: أي بل على قلوب لهم أقفالها فهم لا يفهمون إن تدبروا .
إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ
: أي رجعوا كافرين بنفاقهم .
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى
: أو من بعد ما تبين لهم صدق الرسول وصحة دينه بالحجج والبراهين .
الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ
: أي زيّن لهم الشيطان نفاقهم وأملى لهم أي واعدهم بطول العمر ومنّاهم .
ذلك بأنهم قالوا الذين كرهوا ما أنزل اللّه : أي ذلك الإضلال بسبب قولهم للذين كرهوا ما أنزل اللّه وهم المشركون .
سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ
: أي بأن نتعاون معكم على عداوة الرسول وبتثبيط المؤمنين عن الجهاد وكان ذلك سرا منهم لا جهرة فأظهره اللّه لرسوله .
يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ
: أي بمقامع من حديد يضربون وجوههم وظهورهم .
ذلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ
: أي التوفّي على الحالة المذكورة من الضرب على الوجوه والظهور بسبب اتباعهم ما أسخط اللّه من الشرك والمعاصي .
وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ
: أي ما يرضيه تعالى من التوحيد والعمل الصالح .
فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
: أي ابطلها فلم يحصلوا منها على ثواب حسن .
معنى الآيات :
ما زال السياق في تأديب المنافقين بعيبهم والإنكار عليهم وتهديدهم لعلهم يرجعون إذ حالهم كحال المشركين في مكة فقال تعالى
أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ
« 1 »
الْقُرْآنَ
أي ما لهم ؟ أغفلوا فلم يتدبروا
هامش
( 1 ) الاستفهام للتعجيب من سوء عملهم بالقرآن وإعراضهم عن سماعه و ( بل ) للإضراب الانتقالي أي : بل على قلوبهم أقفال ، والتدبر : التفهم مشتق من دبر الشيء أي : خلفه .