[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 6 إلى 11 ]
وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 6 ) إِذا أُلْقُوا فِيها سَمِعُوا لَها شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ ( 7 ) تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّما أُلْقِيَ فِيها فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ ( 8 ) قالُوا بَلى قَدْ جاءَنا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنا وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلاَّ فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ ( 9 ) وَقالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ ما كُنَّا فِي أَصْحابِ السَّعِيرِ ( 10 )
فَاعْتَرَفُوا بِذَنْبِهِمْ فَسُحْقاً لِأَصْحابِ السَّعِيرِ ( 11 )
شرح الكلمات :
كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ
: أي لم يؤمنوا به فلم يعبدوه .
إِذا أُلْقُوا فِيها
: أي في جهنم ألقتهم الملائكة فيها وذلك يوم القيامة .
سَمِعُوا لَها شَهِيقاً
: أي سمعوا لجهنم صوتا منكرا مزعجا كصوت الحمار .
وَهِيَ تَفُورُ تَكادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ
: أي تغلي تكاد تتقطع من الغيظ غضبا على الكفار .
سَأَلَهُمْ خَزَنَتُها
: سؤال توبيخ وتقريع وتأنيب .
أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ
: أي رسول ينذركم عذاب الله يوم القيامة ؟ .
وَقُلْنا ما نَزَّلَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ
: أي كذبنا الرسل وقلنا لهم ما نزل الله مما تقولون لنا من شيء .
إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلالٍ كَبِيرٍ
: أي ما أنتم أيها الرسل إلا في ضلال كبير أي خطأ عقلي وتصور نفسي باطل .
لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ
: أي وبخوا أنفسهم بأنفسهم وقالوا لو كنا في الدنيا نسمع أو نعقل لآمنا وعبدنا الله وما كنا اليوم في أصحاب السعير .
معنى الآيات :
لما ذكر تعالى في الآيات السابقة أنه أعد للشياطين مسترقي السمع من الملائكة في السماء عذاب السعير عطف عليه قوله
وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ
« 1 » أي جحدوا ألوهيته ولقاءه فما عبدوه ولا
هامش
( 1 ) هذا تتميم للكلام السابق أي كما كان للشياطين عذاب السعير فللذين كفروا عذاب جهنم وبئس المصير .