تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
النفس وخواطرها
إِنَّهُ
« 1 »
عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
أي بما هو مكنون مستور في صدور الناس
أَ لا يَعْلَمُ مَنْ
« 2 »
خَلَقَ
أي كيف لا يعلم من خلقهم
وَهُوَ اللَّطِيفُ
بهم
الْخَبِيرُ
بأحوالهم وأعمالهم . وقوله تعالى
هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا
أي « 3 » سهلة
فَامْشُوا فِي مَناكِبِها
جوانبها ونواحيها شرقا وغربا
وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ
الذي خلق لكم ، وإليه وحده نشوركم أي إحيائكم واخراجكم من قبوركم ليحاسبكم ويجزيكم على إيمانكم وطاعتكم بخير الجزاء وهو الجنة ونعيمها ، وعلى كفر من كفر منكم وعصى بشر الجزاء وهو النار وعذابها .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - فضيلة الإيمان بالغيب ومراقبة الله تعالى في السر والعلن . 2 - مشروعية السير في الأرض لطلب الرزق من التجارة والفلاحة وغيرهما . 3 - تقرير عقيدة البعث والجزاء .

[ سورة الملك ( 67 ) : الآيات 16 إلى 19 ]

أَ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذا هِيَ تَمُورُ ( 16 ) أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ ( 17 ) وَلَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ ( 18 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ ( 19 )

شرح الكلمات :

أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ
: أي يجعلها بحيث تغورون فيها وتصبحون في جوفها .
فَإِذا هِيَ تَمُورُ
: أي تتحرك وتضطرب حتى يتم الخسف بكم .
أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً
: أي ريحا عاصفا نرميكم بالحصباء فتهلكون .
كَيْفَ نَذِيرِ
: أي كان عاقبة انذاري لكم بالعذاب على ألسنة رسلي .
هامش
( 1 )إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِالجملة تعليل للتسوية بين السر والجهر من أقوال المشركين نحو قوله أصبروا أو لا تصبروا أي استوى عنده السر والجهر كما استوى عند أهل النار الصبر والجزع . ( 2 ) ألا يعلم السر من خلق السر أي أنا خلقت السر في القلب أفلا أكون عالما بما في قلوب العباد . إذ لا بد وأن يكون الخالق عالما بما خلق والاستفهام إنكاري وجملة وهو اللطيف الخبير في محل نصب حال . ( 3 )ذَلُولًافعول بمعنى مفعول أي مذللة مسخرة منقادة لما تريدون منها من مشي عليها وزرع وغرس وبناء وإنشاء وتعمير .