شرح الكلمات :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
: أي هدايته كأبي طالب بأن يسلم ويحسن إسلامه .
وَقالُوا
: أي مشركو قريش .
إِنْ نَتَّبِعِ الْهُدى مَعَكَ
: أي إن نتبعك على ما جئت به وندعو إليه وهو الإسلام .
نُتَخَطَّفْ مِنْ أَرْضِنا
: أي تتجرأ علينا قبائل العرب ويأخذوننا .
يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ
: أي يحمل ويساق إليه ثمرات كل شئ من كل ناحية .
رِزْقاً مِنْ لَدُنَّا
: أي رزقا لكم من عندنا يا أهل الحرم بمكة .
بَطِرَتْ مَعِيشَتَها
: أي كفرت نعمة اللّه عليها فأسرفت في الذنوب وطغت في المعاصي .
يَبْعَثَ فِي أُمِّها رَسُولًا
: أي في أعظم مدنها . وهي العاصمة .
إِلَّا وَأَهْلُها ظالِمُونَ
: بالتكذيب للرسول والإصرار على الشرك والمعاصي .
معنى الآيات :
قوله تعالى :
إِنَّكَ لا تَهْدِي . .
بِالْمُهْتَدِينَ
هذه الآية نزلت في شأن « 1 » أبي طالب عم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم إذ كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يرغب في إسلامه لما له من سالفة في الوقوف إلى جنب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يحميه ويدافع عنه فلما حضرته الوفاة زاره النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعرض عليه الشهادتين فكان يقول له : يا عم قل لا إله إلا اللّه كلمة أحاج لك بها عند اللّه يوم القيامة وكان حوله عواده من كفار قريش ، ومشايخها فكانوا ينهونه عن ذلك حتى قالوا له : أترغب عن دين آبائك ؟ أترغب عن ملة عبد المطلب أبيك حتى قال هو على ملة عبد المطلب ومات . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لأستغفرن لك ما لم أنه عن ذلك فنهاه اللّه فلم يستغفر له بعد ونزلت هذه الآية كالعزاء له صلّى اللّه عليه وسلّم فقال تعالى :
إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ
هدايته يا نبينا
وَلكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ
هدايته لعلمه أنه يطلب الهداية ولا يرغب عنها كما رغب عنها أبو طالب وأبو لهب وغيرهما ،
هامش
( 1 ) روى البخاري سبب نزول هذه الآية وأنها نزلت في أبي طالب عم الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم .