تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
وقوله تعالى :
أَمْ أَبْرَمُوا
« 1 »
أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ
أي بل أبرم هؤلاء المشركون أمرا يكيدون فيه للرسول ودعوته فإن فعلوا ذلك فإنا مبرمون أي محكمون أمرا مضاف لهم بتعذيبهم وإبطال ما أحكموه من الكيد للرسول ودعوته . وقوله :
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى
نسمع ذلك ورسلنا وهم الحفظة لديهم يكتبون ما يقولون سرا وجهرا . روى أن ثلاثة نفر قالوا وهم تحت استار الكعبة فقال أحدهم أترون أن اللّه يسمع كلامنا ؟ فقال أحدهم إذا جهرتم سمع ، وإذا اسررتم لم يسمع وقال الثاني ان كان يسمع إذا أعلنتم فإنه يسمع إذا أسررتم فنزلت
أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ
« 2 »
سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى
أي نسمع سرهم ونجواهم

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - بيان عقوبة الإجرام على النفس بالشرك والمعاصي . 2 - عذاب الآخرة لا يطاق ولا يقادر قدره يدل عليه طلبهم الموت ليستريحوا منه وما هم بميتين . 3 - أكبر عامل من عوامل كراهية الحق حب الدنيا والشهوات البهيمية في الأكل والشرب والنكاح هذه التي تكرّه إلى صاحبها الدين وشرائعه التي قد تقيد من الإسراف في ذلك .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 81 إلى 85 ]

قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ ( 81 ) سُبْحانَ رَبِّ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 82 ) فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ( 83 ) وَهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( 84 ) وَتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما بَيْنَهُما وَعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ( 85 )
هامش
( 1 )أَمْالمنقطعة تفسر ببل للاضراب الانتقالي والاستفهام محذوف الأداة تخفيفا أي أأبرموا أمرا والاستفهام تقريري والمراد بالأمر ما يبيتونه من مكر بالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وأجمعوا عليه وهو قتله صلّى اللّه عليه وسلّم وذلك في دار الندوة فأبرم اللّه أمرا فأهلكهم في بدر . ( 2 ) السر : ما يسرونه في أنفسهم من وسائل المكر بالنبي صلّى اللّه عليه وسلّم وبالنجوى ما يتناجون به بينهم في ذلك بحديث خفي .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 657 | أبي بكر جابر الجزائري