تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 644

مساهمون:

ص٦٤٤
وقوله
وَسْئَلْ مَنْ
« 1 »
أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَ جَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ
؟ أي وأسأل يا رسولنا مؤمني أهل الكتابين التوراة والإنجيل إذ سؤالهما سؤال رسلهم الذين ماتوا من قبلك هل جعل اللّه تعالى من دونه آلهة يعبدون ؟ وسوف يجيبونك بقولهم حاشا للّه أن يأذن بعباده غيره من خلقه وهو اللّه لا إله إلا هو ، وهذا من أجل تنبيه أذهان قريش إلى خطأها الفاحش في اصرارها على عبادة الأصنام إن القرآن نزل لهدايتهم وهداية غيرهم من بني آدم على الإطلاق إلا أنهم هم أولا وغيرهم ثانيا .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - من سنة اللّه في الأمم إذا أخرج الرسول قومه مكرها انتقم اللّه تعالى له منهم فأهلكهم . 2 - صدق وعد اللّه تعالى لرسوله فإنه ما توفاه حتى أقر عينه بنصره على أعدائه . 3 - وجوب التمسك بالكتاب والسنة اعتقادا وعملا . 4 - شرف هذه الأمة بالقرآن فإن أضاعته أضاعها اللّه وأذلّها وقد فعل .

[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 46 إلى 50 ]

وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَقالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 46 ) فَلَمَّا جاءَهُمْ بِآياتِنا إِذا هُمْ مِنْها يَضْحَكُونَ ( 47 ) وَما نُرِيهِمْ مِنْ آيَةٍ إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِها وَأَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ( 48 ) وَقالُوا يا أَيُّهَا السَّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ بِما عَهِدَ عِنْدَكَ إِنَّنا لَمُهْتَدُونَ ( 49 ) فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُمُ الْعَذابَ إِذا هُمْ يَنْكُثُونَ ( 50 )
هامش
( 1 ) جائز أن يكون الكلام على ظاهره وأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قد جمع اللّه تعالى له العديد من الرسل والأنبياء في بيت المقدس ليلة الإسراء والمعراج وسألهم فأجابوا بالحق وهو أن اللّه تعالى لم يأذن أبدا في عبادة غيره وجائز أن يكون في الكلام حذف دل عليه واقع الحياة إذ لا يسأل الأموات وإنما يسأل الأحياء وتقدير المحذوف واسأل أتباع من أرسلنا من قبلك وهم مؤمنو أهل الكتابين من أتباع موسى وعيسى كما هو في التفسير .