هداية الآيات :
من هداية الآيات : 1 - الميل إلى الدنيا وطلب متاعها فطرى في الإنسان فلذا لو أعطيها الكافر بكفره لمال إليها كل الناس وطلبوها بالكفر .
2 - هوان الدنيا على اللّه وعدم الاكتراث بها إذ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم لو كانت الدنيا تعدل عند اللّه جناح بعوضه ما سقى كافرا منها شربة ماء رواه الترمذي وصححه وفي صحيح مسلم : الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر « 1 » .
3 - بيان أن الآخرة خير للمتقين .
[ سورة الزخرف ( 43 ) : الآيات 36 إلى 40 ]
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ( 37 ) حَتَّى إِذا جاءَنا قالَ يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38 ) وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ( 39 ) أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 40 )
شرح الكلمات :
وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ
: أي يعرض متعاميا متغافلا عن ذكر الرحمن الذي هو القرآن متجاهلا له .
نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً
: أي نجعل له شيطانا يلازمه لإضلاله وإغوائه .
فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ
: أي فهو أي من عشا عن ذكر الرحمن قرين للشيطان .
وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ
: أي وإن الشياطين المقارنين لهم ليصدونهم عن طريق الهدى .
وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ
: أي ويحسب العاشون عن القرآن وحججه وعن ذكر الرحمن
هامش
( 1 ) أنشد بعضهم في ذم الدنيا فقال :فلو كانت الدنيا جزاء لمحسن * إذا لم يكن فيها معاش لظالملقد جاع فيها الأنبياء كرامة * وقد شبعت فيها بطون البهائم