شرح الكلمات :
أُمَّةً واحِدَةً
: أي على الكفر .
وَمَعارِجَ
: أي كالسلم والمصعد الحديث والمعارج جمع معرج وهو المصعد .
عَلَيْها يَظْهَرُونَ
: أي يعلون عليها إلى السطوح .
وَزُخْرُفاً
: أي ذهبا أي لجعلنا لبيوتهم سقفا من فضة وذهب وكذلك الأبواب والمصاعد والسرر بعضها من فضه وبعضها من ذهب .
وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ
: أي وما كل ذلك المذكور .
لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
: أي وما كل ذلك الا متاع الحياة الدنيا يتمتع به فيها ثم يزول .
وَالْآخِرَةُ
: أي الجنة ونعيمها خير لأهل الايمان والتقوى من متاع الدنيا .
معنى الآيات :
لما فضل تعالى الجنة على المال والمتاع الدنيوي في الآيات السابقة قال هنا :
وَلَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً
أي على الكفر
لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ
( يعنى نفسه عزّ وجل )
لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ ، وَمَعارِجَ
« 1 »
عَلَيْها يَظْهَرُونَ
« 2 » أي مراقي ومصاعد عليها يعلون إلى الغرف والسطوح من فضه
ولجعلنا كذلك
لِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ
من فضة أيضا ،
وَزُخْرُفاً
أي وذهبا أي بعض المذكور من فضة وبعضه من ذهب ليكون أجمل وأبهى من الفضة وحدها ،
وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا
أي وما كل ذلك إلا متاع الحياة الدنيا يتمتع به الناس ثم يزول ويذهب بزوالهم وذهابهم .
وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ
أي الجنة وما فيها من نعيم مقيم
لِلْمُتَّقِينَ
الذين آمنوا واتقوا الشرك والمعاصي وما عند اللّه خير مما عند الناس ، وما يبقى خير مما يفنى ، ولذا قال الحكماء لو كانت الدنيا من ذهب والآخرة من خزف « طين » لاختار العاقل الآخرة على الدنيا ، وهو اختيار ما يبقى على ما يفنى .
هامش
( 1 ) المعارج السلم وجمع السلم سلاليم وواحد المعارج معرج ومعرج بكسر الميم وفتحها وهي المرقاة والجمع مراقي .
( 2 ) روي أن نابغة بن جعدة أنشد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قائلا :علونا السماء عزة ومهابة * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرافغضب الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وقال : إلى أين ؟ قال إلى الجنة قال « أجل ان شاء اللّه » وهنا قال الحسن : واللّه لقد مالت الدنيا بأكثر أهلها وما فعل ذلك فكيف لو فعل ؟ !