وقوله تعالى :
وَيَعْلَمَ
« 1 »
الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
« 2 » أي وعندما تكون الريح عاصفة وتضطرب السفن وتشرف على الغرق هنا يعلم المشركون الذين يخاصمون رسول اللّه ويجادلونه في الوحي الإلهى ويكذبون به يعلمون انهم في هذه الحال ما لهم من محيص أي من ملجأ ولا مهرب من اللّه إلا إليه فيجأرون بدعاء اللّه وحده كما قال تعالى فإذا ركبوا في الفلك دعوا اللّه مخلصين له الدين .
هداية الآيات :
من هداية الآيات : 1 - مظاهر ربوبية اللّه وألوهيته على خلقه .
2 - فضل الصبر والشكر وفضيلة الصابرين الشاكرين .
3 - تقرير قاعدة ما من مصيبة إلا بذنب مع عفو اللّه عن كثير .
4 - عند معاينة العذاب يعرف الإنسان ربه ولا يعرف غيره .
[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 36 إلى 41 ]
فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ( 36 ) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ وَإِذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ ( 37 ) وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 38 ) وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ ( 39 ) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ ( 40 )
وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ ( 41 )
هامش
( 1 ) قرأ نافع ويعلم بالرفع على أنه كلام مستأنف وقرأ حفصوَيَعْلَمَبالنصب عطفا على فعل مدخول للام التعليل وتضمن ( أن ) بعده ، والتقدير لينتقم منهم ويعلم الذين يجادلون الخ .
( 2 ) المحيص مصدر ميمي من حاص يحيص حيصا إذا أخذ في الفرار والهرب مائلا في سيره وفي حديث أبي سفيان :
فحاصوا حيصة حمر الوحش . والمعنى ما لهم من فرار ومهرب من لقاء اللّه تعالى .