تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
5 - بيان أن من الذنوب ما يعفو « 1 » اللّه تعالى عنه ولا يؤاخذ به تكرما واحسانا .

[ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 32 إلى 35 ]

وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ ( 32 ) إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ ( 33 ) أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ ( 34 ) وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ ( 35 )

شرح الكلمات :

وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ
: أي ومن علامات ربوبيته للخلق ايجاد السفن كالجبال في البحار وتسخير البحار للسير فيها لمنافع العباد .
إِنْ يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ
: أي يوقف هبوب الريح فلا نسيم ولا عواصف .
فَيَظْلَلْنَ رَواكِدَ عَلى ظَهْرِهِ
: أي تقف السفن وتظل راكدة حابسة على ظهر البحر .
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ
: أي في هذه المظاهر من خلق السفن والبحار وتسخير البحار وسير السفن وركودها عند سكون الرياح لدلالات واضحة على وجود اللّه وقدرته وعلمه وحكمته .
لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ
: أي إن هذه الآيات لا يراها ولا ينتفع بها إلا من كان صبارا عند الشدائد والمحن شكورا عند الآلاء والنعم .
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِما كَسَبُوا
: أي وان يشأ يجعل الرياح عواصف فيهلك تلك السفن ويغرقها بمن فيها بسبب ذنوب أصحابها ، وهو على ذلك قدير .
وَيَعْفُ عَنْ كَثِيرٍ
: أي وإنه تعالى ليعفو عن كثير من الذنوب والخطايا فلا يؤاخذ بها إذ لو آخذ بكل ذنب ما بقي أحد على وجه الأرض لقلة من لا يذنب فيها .
وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِنا
: أي ويعلم المكذبون بآيات اللّه من المشركين عندما تعصف العواصف وتضطرب السفن ويخاف الغرق .
ما لَهُمْ مِنْ مَحِيصٍ
: أي ليس لهم من مهرب إلا إلى اللّه فيجأرون بدعائه وحده ناسين آلهتهم الباطلة .
هامش
( 1 ) ولذا قال عليّ رضي اللّه عنه أرجى آية في كتاب اللّه تعالى هي هذه الآية وإذا كان يكفر عني بالمصائب ويعفو عن كثير لما يبقى بعد كفارته وعفوه ؟ .