شرح الكلمات :
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ
: أي أنزل القرآن متلبسا بالحق والصدق لا يفارقه أبدا .
وَالْمِيزانَ
: أي وأنزل الميزان وهو العدل ليحق الحق .
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
: أي أيّ شئ يجعلك تدرى قرب الساعة إلا أن يكون الوحي الإلهى .
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ
: أي يطالب المكذبون بها لأنهم لا يخافون ما فيها لعدم إيمانهم به .
وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها
: أي خائفون وذلك لإيمانهم فهم لا يدرون ما يكون لهم فيها من سعادة أو شقاء ولذا هم مشفقون .
وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ
: أي ان الساعة حق واجبة الإتيان لا محالة .
إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ
: أي إن الذين يجادلون في الساعة شاكين في وقوعها .
اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبادِهِ
: أي برهم وفاجرهم بدليل أنهم يعصونه وهو يرزقهم ولا يعاقبهم .
مَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ
: أي من كان يريد بعمله ثواب الآخرة .
نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ
: أي نضاعف له ثوابه الحسنة بعشر أمثالها وأكثر .
وَمَنْ كانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيا
: أي من كان يريد بعمله متاع الحياة الدنيا من طيباتها .
نُؤْتِهِ مِنْها وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ
: أي نعطه منها ما قدر له وليس له في الآخرة من حظ ولا نصيب .
أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ
: أي بل لهم شركاء من الشياطين شرعوا لهم من الدين .
ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ
: أي ما لم يشرعه اللّه تعالى وهو الشرك .
وَلَوْ لا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
: أي ولولا كلمة الفصل التي حكم اللّه بها بتأخير العذاب إلى يوم القيامة لأهلكهم اليوم على شركهم وأنجى المؤمنين .
معنى الآيات :
قوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزانَ
« 1 » يخبر تعالى رسوله والمؤمنين بأنه هو
هامش
( 1 ) جائز أن يكون الكتاب اسم جنس يشمل الكتب الإلهية إذ اللّه تعالى هو منزلها وجائز ان يكون المراد به القرآن . وال فيه للتفخيم من شأنه كأنه الكتاب الفذ في بابه .