تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤

شرح الكلمات :

ما يُقالُ لَكَ
: أي من التكذيب أيها الرسول محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ
: أي من التكذيب لهم والكذب عليهم .
إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ
: أي ذو مغفرة واسعة تشمل كل تائب إليه صادق في توبته .
وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ
: أي معاقبة شديدة ذات ألم موجع للمصرين على الكفر والباطل .
وَلَوْ جَعَلْناهُ قُرْآناً أَعْجَمِيًّا
: أي القرآن كما اقترحوا إذ قالوا : هلا أنزل القرآن بلغة العجم .
لَقالُوا : لَوْ لا فُصِّلَتْ آياتُهُ
: أي بينت حتى نفهمها .
ءَ أَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ
: أي أقرآن أعجمي والمنزل عليه وهو النبي عربي يستنكرون ذلك تعنتا منهم وعنادا ومجاحدة .
هُدىً وَشِفاءٌ
: أي هدى من الضلالة ، وشفاء من داء الجهل وما يسببه من أمراض .
وَالَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ فِي آذانِهِمْ وَقْرٌ
: أي ثقل فهم لا يسمعونه وهو عليهم عمى فلا يفهمونه .
أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ
: والمنادي من مكان بعيد لا يسمع ولا يفهم ما ينادي له .
وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ
: أي التوراة .
فَاخْتُلِفَ فِيهِ
: أي بالتصديق والتكذيب وفي العمل ببعض ما فيه وترك البعض الآخر كما هي الحال في القرآن الكريم .
وَلَوْ لا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ
: أي ولولا الوعد بجمع الناس ليوم القيامة وحسابهم ومجازاتهم هناك .
لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ
: أي لحكم بين المختلفين اليوم وأكرم الصادقون وأهين الكاذبون .
وَما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ
: أي وليس ربك يا رسولنا بذي ظلم للعبيد .

معنى الآيات :

بعد توالي الآيات الهادية من الضلالة الموجبة للإيمان كفار قريش لا يزيدهم ذلك إلا عنادا واصرارا على تكذيب الرسول والكفر به وبما جاء به من عند ربه ، ولما كان الرسول بشرا يحتاج إلى عون حتى يصبر أنزل تعالى هذه الآيات في تسليته صلّى اللّه عليه وسلّم وحمله على الثبات والصبر فقال