تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
صُدُورِكُمْ
وهي حمل أثقالكم والوصول بها إلى أماكن بعيدة لا يتأتى لكم الوصول إليها بدون الإبل سفائن البر ، وقوله وعليها أي على الإبل وعلى الفلك « السفن » تحملون أي يحملكم اللّه تعالى حسب تسخيرها لكم . وأخيرا يقول تعالى بعد عرض هذه الآيات القرآنية والكونية يقول لكم
وَيُرِيكُمْ آياتِهِ
في أنفسكم وفي الآفاق حولكم
فَأَيَّ آياتِ
« 1 »
اللَّهِ تُنْكِرُونَ
وكلها واضحة في غاية الظهور والبيان والاستفهام للإنكار عليهم علّهم يرعوون .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - وجوب الصبر على دعوة الحق والعمل في ذلك إلى أن يحكم اللّه تعالى . 2 - الآيات لا تعطي لأحد إلا بإذن اللّه تعالى إذ هو المعطي لها فهي تابعة لمشيئته . 3 - من الرسل من لم يقصص اللّه تعالى أخبارهم ، ومنهم من قص وهم خمسة « 2 » وعشرون نبيا ورسولا . وعدم القص لأخبارهم لا ينافي بيان عددهم إجمالا لحديث أبي ذر في مسند أحمد أن أبا ذر رضي اللّه عنه قال قلت يا رسول اللّه كم عدّة الأنبياء ؟ قال مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ، الرسل من ذلك ثلاثمائة وخمسة عشرة جما غفيرا . 4 - ذكر منّة اللّه على الناس في جعل الأنعام صالحة للانتفاع بها أكلا وركوبا لبعضها لعلهم يشكرون بالإيمان والطاعة والتوحيد .

[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 82 إلى 85 ]

أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ وَأَشَدَّ قُوَّةً وَآثاراً فِي الْأَرْضِ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) فَلَمَّا جاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّناتِ فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 83 ) فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَكَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ( 84 ) فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا سُنَّتَ اللَّهِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ فِي عِبادِهِ وَخَسِرَ هُنالِكَ الْكافِرُونَ ( 85 )
هامش
( 1 ) اسم استفهام يطلب به تمييز شيء عن مشاركة في ما يضاف إليه أي وهو مستعمل هنا في إنكار أن يكون شيء من آيات اللّه يمكن أن ينكر دون غيره من الآيات فأفاد أن جميع الآيات صالحة للدلالة على وجود اللّه ووحدانيته في ألوهيته . ( 2 ) جمع بعضهم من ذكروا في القرآن من الآيات الآتية فقالحتم على كل ذي التكليف معرفة * بأنبياء على التفصيل قد علموافي تلك حجتنا منهم ثمانية * من بعد عشر ويبقى سبعة وهمإدريس هود شعيب صالح وكذا * ذو الكفل آدم بالمختار قد ختمواالرسل المجمع على أنهم رسل خمسة عشر وهم : نوح ، إبراهيم ، لوط ، إسماعيل ، إسحاق ، يعقوب ، يوسف ، هود ، صالح ، شعيب ، موسى ، هارون ، عيسى يونس ، محمد صلّى اللّه عليه وسلّم والمختلف في رسالتهم بعد الإجماع على نبوتهم باقي الخمسة والعشرين واختلف في نبوة لقمان وذي القرنين والخضر ومريم عليهم السّلام .