تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 557

مساهمون:

ص٥٥٧

شرح الكلمات :

أَ فَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
: أي أعجزوا فلم يسيروا في الأرض شمالا وجنوبا وغربا .
كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ
: أي عاقبة المكذبين من قبلهم قوم عاد وثمود وأصحاب مدين .
وَآثاراً فِي الْأَرْضِ
: أي وأكثر تأثيرا في الأرض من حيث الإنشاء والتعمير .
فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
: أي لم يمنع العذاب عنهم كسبهم الطائل وقوتهم المادية
فَرِحُوا بِما عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ
: أي فرح الكافرون بما عندهم من العلم الذي هو الجهل بعينه .
فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا
: أي عذابنا الشديد النازل بهم .

معنى الآيات :

ما زال السياق في طلب هداية قريش بما يذكرهم به وما يعرض عليهم من صور حية لمن كذب ولمن آمن لعلهم يهتدون قال تعالى
أَ فَلَمْ
« 1 »
يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ
أي أعجزوا فلم يسيروا في الأرض أرض الجزيرة شمالا ليروا آثار ثمود في مدائنها وجنوبا ليروا آثار عاد ، وغربا ليرو آثار أصحاب الأيكة قوم شعيب والمؤتفكات قرى قوم لوط : فينظروا نظر تفكر واعتبار كيف كان عاقبة الذين من قبلهم . كانوا أشد منهم قوة وآثارا في الأرض من مصانع وقصور وحدائق وجنات فما أغنى عنهم لما جاءهم العذاب ما كانوا يكسبونه من مال ورجال وقوة مادية .
هامش
( 1 ) الفاء للتفريع وهمزة الاستفهام داخلة على محذوف أي أعجزوا فلم يسيروا والاستفهام إنكاري ينكر عليهم عدم النظر في آثار الهالكين ليحصلوا على العبرة المطلوبة لهم ليؤمنوا ويوحدوا فينجوا من العذاب .