تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠

شرح الكلمات :

يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
: أي أفرطوا في الجناية عليها بالإسراف في المعاصي .
لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
: أي لا تيأسوا من المغفرة لكم ودخول الجنة .
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
: أي ذنوب من أشرك وفسق إن هو تاب توبة نصوحا
وَأَنِيبُوا إِلى رَبِّكُمْ
: أي ارجعوا إليه بالإيمان والطاعة .
وَأَسْلِمُوا لَهُ
: أي أخلصوا له أعمالكم .
وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
: أي القرآن الكريم فأحلوا حلاله وحرموا حرامه .
أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى
: أي نفس الكافر والمجرم يا حسرتي أي يا ندامتي .
عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ
: أي في جانب حق اللّه فلم أطعه كما أطاعه غيري .
وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ
: أي المستهزئين بدين اللّه تعالى وعباده المؤمنين .
لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
: أي لو أن لي رجعة إلى الدنيا فأكون إذا من المؤمنين الذين أحسنوا القصد والعمل .
بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي
: أي ليس الأمر كما تزعم أنك تتمنّى الهداية بل قد جاءتك آياتي فكذبت بها واستكبرت .

معنى الآيات :

لقد صح أن أناسا « 1 » كانوا قد أشركوا وقتلوا وزنوا فكبر عليهم ذلك وقالوا نبعث إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم من يسأله لنا هل لنا من توبة فإن قال : نعم ، وإلا بقينا على ما نحن عليه وقبل أن يصل رسولهم نزلت هذه الآية
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ
أي أفرطوا في ارتكاب الجرائم فكانوا بذلك مسرفين على أنفسهم
لا تَقْنَطُوا
أي لا تيأسوا
مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ
في أن يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم الجنة ، إن أنتم تبتم إليه وأنبتم
إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ
« 2 »
جَمِيعاً
لمن تاب منها فإنه تعالى لا يستعصي عليه ذنب فلا يقدر على مغفرته وعدم المؤاخذة عليه
إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
.
هامش
( 1 ) لقد ذكر لسبب نزول هذه الآية عدة مناسبات وما دامت العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب فلا حاجة إلى ذكرها وما في التفسير كاف وهو ما تضمنته رواية البخاري . ( 2 ) قوله تعالىإِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاًتعليل للنهي عن اليأس والقنوط من رحمة اللّه .