تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
الشرك والكفر والفسق والعصيان أي ظهر لهم وتجلى أمامهم فاشتد كربهم وعظم الأمر عندهم ، وحاق بهم ما كانوا به يستهزءون أي أحاط بهم وحدق عليهم العذاب الذي كانوا إذا ذكر لهم وعيدا وتخويفا استهزءوا به وسخروا منه وممن يذكرهم به ويخوفهم منه كالرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - مشروعية اللجوء إلى اللّه تعالى عند اشتداد الكرب وعظم الخلاف والدعاء بهذا الدعاء وهو « اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم » إذ ثبتت السنة به . والآية ذكرت أصله . 2 - بيان عظم العذاب وشدته يوم القيامة وأن المرء لو يقبل منه فداء لافتدى منه بما في الأرض من أموال ومثله معه . 3 - التحذير من الاستهزاء بأخبار اللّه تعالى ووعده ووعيده .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 49 إلى 52 ]

فَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعانا ثُمَّ إِذا خَوَّلْناهُ نِعْمَةً مِنَّا قالَ إِنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ بَلْ هِيَ فِتْنَةٌ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 49 ) قَدْ قالَهَا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 50 ) فَأَصابَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 51 ) أَ وَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 52 )
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 496 | أبي بكر جابر الجزائري