تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
إليه ترجعون أي بعد الموت أحببتم أم كرهتم ؟ فاتخذوا لكم يدا عنده بالإيمان به وتوحيده في عبادته . وقوله تعالى :
وَإِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ
هذا كشف عن حال المشركين ، وما هم عليه من الجهل والسفه إنهم إذا سمعوا لا إله إلا اللّه ينفرون وينقبضون ويظهر ذلك غضبا في وجوههم ، يكادون يسطون على من قال لا إله إلا اللّه ، وإذا ذكر الذين من دونه أي وإذا ذكر الأصنام التي يعبدونها من دون اللّه إذا هم يستبشرون فرحون مسرورون ، وهذا عائد إلى افتتانهم بأصنامهم ، ونسيانهم لحقوق ربهم عليهم وهي الإيمان به وعبادته وحده مقابل ما خلقهم ورزقهم ودبر حياتهم ، ولكن أنى لأهل ظلمة النفس وانتكاس القلب أن يعوا ويفهموا ؟

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - تسلية الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وحمله على الصبر والثبات في أصعب الظروف . 2 - مظاهر قدرة اللّه في الموت والحياة مما يقتضي الإيمان به وبلقائه وتوحيده . 3 - إبطال حجة المشركين في عبادة الأوثان من أجل الشفاعة لهم إذ الشفاعة كلها للّه . 4 - بيان خطأ من يطلب الشفاعة من غير اللّه ، إذ لا يملك الشفاعة إلا هو « 1 » . 5 - بيان سفه المشركين وضلالهم في غضبهم عند سماع التوحيد ، وفرحهم عند سماع الشرك .

[ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 46 إلى 48 ]

قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ( 46 ) وَلَوْ أَنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لافْتَدَوْا بِهِ مِنْ سُوءِ الْعَذابِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَبَدا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ ما لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ( 47 ) وَبَدا لَهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ ( 48 )
هامش
( 1 ) الشفاعة أمر معنوي فملكها معناه تحصيل إجابتها إذ الأمور المعنوية لا تملك .