تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
الحريرية الناعمة والتي لا ينزل بساحتها الذباب ، وسخر له أروية « غزالة » فكانت تأتيه صباح مساء فتفشح عليه أي تفتح رجليها وتدني ضرعها منه فيرضع حتى يشبع إلى أن تماثل للشفاء وعاد إلى قومه فوجدهم مؤمنين لتوبة أحدثوها عند ظهور امارات العذاب فتاب اللّه عليهم . وقوله تعالى
وَأَرْسَلْناهُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ
« 1 » أي أرسلناه إلى قومه وهم أهل نينوى وكان تعدادهم مائة ألف وزيادة كذا ألفا
فَآمَنُوا
أي باللّه ربّا وبالإسلام دينا وبيونس نبيا ورسولا وتابوا بترك الشرك والكفر فجزيناهم على إيمانهم وتوبتهم بأن كشفنا عنهم العذاب الذي أظلهم ، ومتعناهم أي أبقينا عليهم يتمتعون بالحياة إلى نهاية آجالهم المحدودة لهم في كتاب المقادير

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - تقرير نبوة يونس ورسالته وضمن ذلك تقرير رسالة محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . 2 - مشروعية الركوب في السفن البحرية . 3 - مشروعية الاقتراع لفض النزاع في قسمة الأشياء ونحوها . 4 - فضل الصلاة والذكر والدعاء والتسبيح « 2 » وعظيم نفعها عند الوقوع في البلاء . 5 - تقرير مبدأ « تعرف على اللّه في « 3 » الرخاء يعرفك في الشدة » . 6 - بركة أكل اليقطين أي الدباء القرع إذ كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يأكلها ويلتقطها من حافة القصعة . 7 - فضل قوم يونس إذ آمنوا كلهم ولم تؤمن أمة بكاملها إلّا هم .

[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 149 إلى 160 ]

فَاسْتَفْتِهِمْ أَ لِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ( 149 ) أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِناثاً وَهُمْ شاهِدُونَ ( 150 ) أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ( 151 ) وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ ( 152 ) أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ ( 153 ) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ( 154 ) أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 155 ) أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ ( 156 ) فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 157 ) وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَباً وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 158 ) سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ( 159 ) إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 160 )
هامش
( 1 )أَوْبمعنى بل على قول الكوفيين واستشهدوا بقول جرير :ما ذا ترى في عيال قد برمت بهم * لم أحص عدتهم إلا بعدّادكانوا ثمانين أو زادوا ثمانية * لولا رجاؤك قد قتلت أولادي( 2 ) روى أبو داود عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال دعاء ذي النون في بطن الحوتلا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَلم يدع به رجل مسلم في شيء قط إلا استجيب له . ( 3 ) بعض حديث صحيح رواه مسلم وغيره .