الأحكام البيّن الشرائع لا خفاء فيها ولا غموض .
وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
وهو الدين الصحيح الذي هو الإسلام دين اللّه الذي بعث به كافة رسله
وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الْآخِرِينَ
أي وأبقينا عليهما الذكر الحسن والثناء العطر فيمن بعدهما
سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ
إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
« 1 » أي كما جزيناهما لإحسانهما نجزي المحسنين
إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
فيه بيان لعلة ما وهبهما من الإنعام والإفضال وهو الإيمان المقتضي للإسلام والإحسان .
هداية الآيات :
من هداية الآيات : 1 - بيان إكرام اللّه تعالى لرسوليه موسى وهارون عليهما السّلام .
2 - بيان إنعام اللّه تعالى على بني إسرائيل بإنجائهم من آل فرعون ونصرته لهم عليهم .
3 - بيان أن الإسلام دين سائر الأنبياء وليس خاصا بأمة الإسلام .
4 - بيان فضل الإحسان والإيمان .
[ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 123 إلى 132 ]
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ أَ لا تَتَّقُونَ ( 124 ) أَ تَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ( 125 ) اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ( 126 ) فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 127 )
إِلاَّ عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ( 128 ) وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ( 129 ) سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 )
هامش
( 1 )إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَجملة تذييلية وإن كانت تحمل معنى التعليل والتوكيد ، والمحسنون من أحسنوا طاعة اللّه تعالى فأطاعوه بما يحب من أفعال وتروك على نحو ما شرعه لهم وحملة أنهما من عبادنا المؤمنين تعليلية للإنعام السابق .