تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣

شرح الكلمات :

وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ
: إلياس هو أحد أنبياء بني إسرائيل من سبط هارون أرسله اللّه تعالى إلى أهل مدينة بعلبك بالشام .
أَ تَدْعُونَ بَعْلًا
: أي صنما يسمى بعلا .
وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ
: أي وتتركون عبادة اللّه أحسن الخالقين .
فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
: أي في النار .
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
: أي فإنهم نجوا من النار .
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
: أي أبقينا عليه في الآخرين ذكرا حسنا .
سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ
: أي سلام منا على إلياس .

معنى الآيات :

ما زال السياق في ذكر إنعام اللّه تعالى على بعض أنبيائه ورسله فقال تعالى
وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ
« 1 »
الْمُرْسَلِينَ
وهو من سبط هارون عليه السّلام أحد أنبياء بني إسرائيل أخبر تعالى أنه من المرسلين « 2 » أي اذكر
إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ
وهم أهل مدينة بعلبك وما حولها
أَ لا تَتَّقُونَ
أي « 3 » اللّه تعالى بعبادته وترك عبادة غيره ، وهذا دليل على أنه رسول . وقوله عليه السّلام
أَ تَدْعُونَ بَعْلًا
« 4 » هذا إنكار منه لهم على عبادة صنم كبير لهم يسمونه بعلا ، أي كيف تعبدون صنما بدعائه والعكوف عليه والذبح والنذر له ، وتتركون عبادة اللّه أحسن الخالقين ، اللّه ربكم « 5 » ورب آبائكم الأولين . قال تعالى
فَكَذَّبُوهُ
أي في أنه لا إله إلا اللّه
وَماتُوا وَهُمْ كافِرُونَ
فاحضروا في جهنم فهم من المحضرين فيها ، وقوله تعالى
إِلَّا عِبادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
أي الموحدين فإنهم ليسوا في النار بل هم في الجنة . وقوله تعالى
وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
أي وأبقينا له ذكرا حسنا في الذين جاءوا من بعده من الناس . وقوله تعالى
سَلامٌ
أي منّا
عَلى إِل‌ْياسِينَ
إِنَّا كَذلِكَ
أي كما جزينا إلياس لإحسانه في طاعتنا
نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
وقوله
إِنَّهُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
أي
هامش
( 1 ) قدم تعالى ذكر نوح وإبراهيم وموسى وكلهم رسل أصحاب شرائع وعقب عليهم بذكر ثلاثة آخرين ليست لهم شرائع مستقلة وهم الياس ولوط ويونس ويوسف واسم الياس في كتب بني إسرائيل « إيليا » . ( 2 ) عد في جملة المرسلين لأن اللّه تعالى أمره بتبليغ ملوك بني إسرائيل أن اللّه غضب عليهم من أجل عبادة الأصنام . فإطلاق اسم الرسول عليه كإطلاقه على اسم رسل عيسى عليه السّلام في سورة يس . ( 3 )أَ لا تَتَّقُونَالهمزة للاستفهام الانكاري ينكر عليهم عدم تقواهم للّه ، ولا نافية وحذف مفعول يتقون للعلم به . أي ألا تتقون اللّه تعالى أو عذابه ونقمه . ( 4 ) قرأ نافع آل ياسين كآل محمد ، وقرأ حفص إل بكسر الهمزة وسكون اللام . واختلف هل إل‌ياسين معناه إلياس ، أو معناه ذوو ياسين كآل بني فلان ، والراجح أن المراد بآل ياسين أنصاره . نحو قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم آل محمد كل تقي ( 5 ) قرأ نافع والأكثرون اللّه بالرفع على الابتداء ، وقرأ حفصاللَّهَبالنصب على عطف البيان علىأَحْسَنَ الْخالِقِينَ.