( 1 ) اقتضاء التشريع الخاص بالنساء ومنه ما لا يطلع عليه إلا الزوجان تعدّد الزوجات ليروين الأحكام الخاصة بالنساء ، ولصحة الرواية وقبولها في الأمة تعدد الطرق وكثرة الرواة والروايات .
( 2 ) تطلب الدعوة الإسلامية في أيامها الأولى مناصرين لها أقوياء ولا أفضل من أصهار الرجل الداعي فإنهم بحكم العرف يقفون إلى جنب صهرهم محقا أو مبطلا كان .
( 3 ) أن المؤمنين لا أحب إليهم من مصاهرة نبي اللّه ليظفروا بالدخول عليه في بيته والخلوة به وما أعزها . فأي المؤمنين من لا يرغب أن تكون أمه أو أخته أو بنته أما لكل المؤمنين إني واللّه لا أحب إليّ من أن أكون أنا وزوجتي وسائر أولادي خدما في بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فلذا وسع اللّه على رسوله ليتّسع على الأقل للأرامل وربات الشرف حتى لا يدنس شرفهن .
( 4 ) قد يحتاج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إلى مكافأة بعض من أحسن إليه ولم يجد ما يكافئه به ويراه راغبا في مصاهرته فيجيبه لذلك ومن هذا زواجه بكل من عائشة بنت الصديق وحفصة بنت الفاروق رضي اللّه عنهم أجمعين .
( 5 ) قد زوجه ربّه بزينب وهو كاره لذلك يتهرب منه خشية قالة الناس وما كانوا يعدونه منكرا وهو التزوج بامرأة الدعي المتبنى بعد طلاقها أو موت زوجها هذه بعض الحكم التي اقتضت الإذن لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في التزوج أكثر من أربع مع عامل آخر مهم وهو قدرة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على العدل والكفاية الأمر الذي لن يكون لغيره أبدا .
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 53 إلى 55 ]
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلاَّ أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَلكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ذلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيماً ( 53 ) إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 54 ) لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ( 55 )