تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
لَوْ لا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ
: أي هلا تطلبون المغفرة من ربكم بتوبتكم إليه .
قالُوا اطَّيَّرْنا بِكَ
: أي تشاءمنا بك وبمن معك من المؤمنين .
قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ
: أي ما زجرتم من الطير لما يصيبكم من المكاره عند اللّه علمه .
بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تُفْتَنُونَ
: أي تختبرون بالخير والشر .
تِسْعَةُ رَهْطٍ
: أي تسعة رجال ظلمة .
تَقاسَمُوا بِاللَّهِ
: أي تحالفوا باللّه أي طلب كل واحد من الثاني أن يحلف له .
لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ
: أي لنقتلنه والمؤمنين به ليلا .
ما شَهِدْنا مَهْلِكَ أَهْلِهِ
: أي ما حضرنا قتله ولا قتل أهله .

معنى الآيات :

قوله تعالى
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا
هذا بداية قصص صالح عليه السّلام مع قومه ثمود لما ذكر تعالى قصص سليمان مع بلقيس ذكر قصص صالح مع ثمود وذلك تقريرا لنبوة رسوله محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ووضع المشركين من قريش أمام أحداث تاريخية تمثل حالهم مع نبيهم لعلهم يذكرون فيؤمنوا قال تعالى
وَلَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى ثَمُودَ
أي قبيلة ثمود
أَخاهُمْ
أي في النسب
صالِحاً أَنِ اعْبُدُوا
أي قال لهم اعبدوا اللّه أي وحدوه
فَإِذا هُمْ فَرِيقانِ
موحدون ومشركون
يَخْتَصِمُونَ
« 1 » فريق يدعو إلى عبادة اللّه وحده وفريق يدعو إلى عبادة الأوثان مع اللّه وشأن التعارض أن يحدث التخاصم كل فريق يريد أن يخصم الفريق الآخر . وطالبوا صالحا بالآيات
وَقالُوا يا صالِحُ ائْتِنا بِما تَعِدُنا
أي من العذاب
إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ *
في أنك رسول إلينا مثل الرسل فرد عليهم وقال
يا قَوْمِ لِمَ تَسْتَعْجِلُونَ
« 2 »
بِالسَّيِّئَةِ
أي تطالبونني بعذابكم
قَبْلَ الْحَسَنَةِ
فالمفروض أن تطالبوا بالحسنة التي هي الرحمة لا السيئة التي هي العذاب . إن كفركم ومعاصيكم هي سبيل عذابكم ، كما أن إيمانكم وطاعتكم هي سبيل نجاتكم وسعادتكم فبادروا بالإيمان والطاعة طلبا لحسنة الدنيا والآخرة . إنكم بكفركم ومعاصيكم تستعجلون عذابكم
لَوْ لا
« 3 » أي هلا
هامش
( 1 ) من الخصومة ما قصه اللّه تعالى في سورة الأعراف في قوله :أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ صالِحاً مُرْسَلٌ مِنْ رَبِّهِ قالُوا إِنَّا بِما أُرْسِلَ بِهِ مُؤْمِنُونَ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا بِالَّذِي آمَنْتُمْ بِهِ كافِرُونَ. ( 2 ) الاستفهام إنكاري ، و ( السيئة كالحسنة ) صفة لمحذوف ، والتقدير لم تستعجلون بالحال السيئة قبل الحال الحسنة ؟ ( 3 ) ( هلا ) أداة تحضيض حضهم نبيهم على التوبة بالاستغفار والاقلاع عن الشرك والمعاصي رجاء أن يرحمهم اللّه تعالى فلا يعذبهم في الدنيا ولا في الآخرة .