تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤

شرح الكلمات :

يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّماءِ إِلَى الْأَرْضِ
: أي أمر المخلوقات طوال الحياة .
ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ
: أي يوم القيامة حيث تنتهي هذه الحياة وسائر شؤونها .
أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ
: أي من أيام الدنيا .
عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ
: أي ما غاب عن الناس ولم يروه وما شاهدوه ورأوه .
بَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسانِ مِنْ طِينٍ
: أي بدأ خلق آدم عليه السّلام من طين .
مِنْ سُلالَةٍ مِنْ ماءٍ مَهِينٍ
: أي خلق ذريّة آدم من علقة من ماء النطفة .
ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ
: أي سوى الجنين في بطن أمه ونفخ فيه الروح فكان حيّا كما سوى آدم أيضا ونفخ فيه من روحه فكان حيا .
وَالْأَفْئِدَةَ
: أي القلوب .
قَلِيلًا ما تَشْكُرُونَ
: أي ما تشكرون اللّه على نعمة الايجاد والامداد إلا شكرا قليلا لا يوازي قدر النعمة .

معنى الآيات

ما زال السياق في تقرير التوحيد والنّبوة والبعث والجزاء بذكر مظاهر القدرة والعلم والرحمة والحكمة الإلهية ، فقوله تعالى
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ
أي أمر المخلوقات
مِنَ السَّماءِ
حيث العرش وكتاب المقادير
إِلَى الْأَرْضِ
حيث تتم الحياة والموت والصحة والمرض والعطاء والمنع ، والغنى والفقر والحرب والسلم ، والعز والذل فاللّه تعالى من فوق عرشه يدبر أمر الخلائق كلها في عوالمها المختلفة ، وقوله ثم يعرج أي الأمر إليه في يوم كان مقداره ألف « 1 » سنة مما يعد الناس اليوم من أيام هذه الدنيا . ومعنى
يَعْرُجُ إِلَيْهِ
في يوم
هامش
( 1 ) ورد في سورة الحج قوله تعالىوَإِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَوفي هذه الآيةثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَوفي سورة المعارجتَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، وقد كثرت أقوال أهل التفسير في تحديد هذه الأيام حتى قال ابن عباس أيام سماها اللّه سبحانه وما أدري ما هي ؟ فأكره أن أقول فيها ما لا أعلم وأحسن ما يقال فيها أن اليوم الذي ذكر في سورة الحج هو عبارة عن الزمان وتقديره عند اللّه وأن يوم سورة المعارج هو يوم القيامة يوم الحساب وأن هذا اليوم هو آخر أيام الدنيا حيث ينتهي التدبير والتصرف لانقضاء الحياة الدنيا وهو ذكر تعالى .