تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

شرح الكلمات :

أَفْتُونِي فِي أَمْرِي
: بينوا لي فيه وجه الصواب ، وما هو الواجب اتخاذه إزاءه .
ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً
: أي قاضيته .
حَتَّى تَشْهَدُونِ
: أي تحضروني وتبدوا رأيكم فيه .
وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ
: أي أصحاب قوة هائلة مادية وأصحاب بأس شديد في الحروب .
إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً
: أي مدينة وعاصمة ملك .
أَفْسَدُوها
: أي خربوها إذا دخلوها عنوة بدون مصالحة .
وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ
: أي وكالذي ذكرت لكم يفعل مرسلو هذا الكتاب .

معنى الآيات :

ما زال السياق الكريم عن حديث قصر الملكة بلقيس وها هي ذي تقول لرجال دولتها ما حكاه تعالى عنها بقوله
قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي
« 1 »
فِي أَمْرِي
أي أشيروا علي بما ترونه صالحا
ما كُنْتُ قاطِعَةً
« 2 »
أَمْراً
أي قاضية باتّة فيه
حَتَّى
« 3 »
تَشْهَدُونِ
أي تحضرونى وتبدوا فيه وجهة نظركم . فأجابها رجالها بما أخبر تعالى به عنهم
قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ
عسكرية من سلاح وعتاد وخبرة
وَأُولُوا بَأْسٍ
« 4 »
شَدِيدٍ
عند خوضنا المعارك
وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي
« 5 »
ما ذا تَأْمُرِينَ
به فأمري ننفّذ إنا طوع يديك . فأجابتهم بما حكاه اللّه تعالى عنها
قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً
أي مدينة عنوة بدون صلح .
أَفْسَدُوها
أي خربوا معالمها وبدلوا وغيروا فيها ،
وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً
بضربهم وإهانتهم وخلعهم من مناصبهم .
وَكَذلِكَ
أصحاب هذا الكتاب
يَفْعَلُونَ
وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ
« 6 »
بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ
أي الذين نرسلهم من
هامش
( 1 ) الإفتاء : الإخبار بالفتوى وهي : إزالة مشكل يعرض ، والأمر : الحال المهم وإضافته إلى نفسها ، لأنها المخاطبة في كتاب سليمان ، ولأنها المضطلعة بشؤون الدولة ولذا يقال للحاكم وعالم الدين : وليّ الأمر . ( 2 )قاطِعَةً أَمْراًعاملة عملا لا تردد فيه بالعزم على أن تجيب به سليمان . ( 3 ) حذفت ياء المتكلم منه تخفيفا ، وحذفت نون الرفع للناصب وبقيت نون الوقاية والمراد من شهودهم : موافقتهم لها على ما تعزم عليه إزاء الكتاب . ( 4 ) البأس : الشدة على العدو ، ومنهوَحِينَ الْبَأْسِأي : في مواقع القتال في جوابهم هذا تصريح بأنهم مستعدون للحرب دفاعا عن مملكتهم . ( 5 ) فوّضوا الأمر إليها لثقتهم بأصالة رأيها وخبرتها السياسية . ( 6 ) دبرت أن تتفادى الحرب بطريقة المصانعة والتزلف إلى سليمان بالهدية مصحوبة بكتاب ووفد ، وعلى ضوء عودة الوفد تتصرف في الأمر .