بلقيس ملكة سبأ بسم اللّه الرحمن الرحيم السّلام على من اتبع الهدى أما بعد فلا تعلوا علي واتوني مسلمين ] .
ومضمونه ما ذكرته الملكة بقولها :
إِنَّهُ مِنْ
« 1 »
سُلَيْمانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ
ومعنى إنه من سليمان أي صادر منه وأنه مكتوب ومرسل بسم اللّه الرحمن الرحيم أي بإذنه وشرعه ألا تعلوا علي أي لا تتكبروا على الحق فإني بسم اللّه أطلبكم وائتوني مسلمين أي خاضعين منقادين .
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - مشروعية الاختبار وإجراء التحقيق مع المتهم .
2 - مشروعية استخدام السلطان أفراد رعيته لكفاية المستخدم .
3 - مشروعية إرسال العيون للتعرف على أحوال العدو وما يدور عنده .
4 - مشروعية كتابة بسم اللّه الرحمن الرحيم في الرسائل والكتب الهامة ذات « 2 » البال لدلالتها على توحيد اللّه تعالى وأنه رحمن رحيم ، وأنّ الكاتب يكتب بإذن اللّه تعالى له بذلك .
[ سورة النمل ( 27 ) : الآيات 32 إلى 35 ]
قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ قاطِعَةً أَمْراً حَتَّى تَشْهَدُونِ ( 32 ) قالُوا نَحْنُ أُولُوا قُوَّةٍ وَأُولُوا بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي ما ذا تَأْمُرِينَ ( 33 ) قالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوها وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِها أَذِلَّةً وَكَذلِكَ يَفْعَلُونَ ( 34 ) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَناظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ ( 35 )
هامش
( 1 ) قال القرطبي : الأحسن اليوم بأن يقدّم في الكتاب اسم المكتوب إليه قبل اسم الكاتب لأن البداية باسمه تعد استخفافا بالمكتوب إليه وتكبرا عليه ، ومراده أن يكتب الكاتب هكذا إلى حضرة فلان . . . من فلان . . . وتقديم اسم الكاتب هو ما عليه السلف الصالح .
( 2 ) روي عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنه كان يرى رد الكتاب واجبا كرد السّلام ولا يسقط إلّا من عذر لا سيما إذا سلّم صاحب الكتاب فإن رد السّلام واجب بلا خلاف .