تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
رسله
وَلِقائِهِ
وهو البعث الآخر الموجب للوقوف بين يدي اللّه للسؤال والحساب والجزاء هذا إن كان للعبد ما يحاسب عليه من الخير ، أما إن لم يكن له حسنات فإنه يلقى في جهنم بلا حساب ولا وزن إذ ليس له من الصالحات ما يوزن له ويحاسب به ، ولذا قال تعالى :
أُولئِكَ
أي المكذبون بآيات « 1 » اللّه ولقائه
يَئِسُوا مِنْ
« 2 »
رَحْمَتِي
إذ تكذيبهم بالقرآن مانع من الإيمان والعمل الصالح وتكذيبهم بيوم القيامة مانع لهم أن يتخلوا عن الشرك والمعاصي ، أو يعملوا صالحا من الصالحات لتكذيبهم بالجزاء ، فهم يائسون من الجنة .
وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ
أي موجع وهو عذاب النار في جهنم والعياذ باللّه تعالى .

هداية الآيات :

من هداية الآيات : 1 - وجوب استعمال العقل للاستدلال على الغائب بالحاضر وعلى المعدوم بالموجود . 2 - تقرير عقيدة البعث والجزاء وذكر أدلتها التفصيلية . 3 - تقرير عجز الانسان التام وأنه لا مهرب له من اللّه تعالى ربه ومالكه وهي حال تستدعي الفرار إلى اللّه اليوم بالإيمان والتقوى . 4 - إنذار المكذبين بأنهم إن ماتوا على التكذيب بالبعث لا يدخلون الجنة بحال ، وسيعذبون في نار جهنم أشد العذاب .

[ سورة العنكبوت ( 29 ) : الآيات 24 إلى 25 ]

فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 24 ) وَقالَ إِنَّمَا اتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً مَوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْواكُمُ النَّارُ وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ ( 25 )
هامش
( 1 ) المراد بآيات اللّه : القرآن الكريم : المشتمل على الأدلة والبراهين والحجج الدالة على قدرة اللّه وعلمه وحكمته والمفصلة لأنواع عباداته . ( 2 ) أخبر عن يأسهم بالفعل الماضي تنبيها على تحقيق وقوعه وإن كان المعنى أنهم سييأسون من رحمة اللّه التي هي الجنة لا محالة .