على تقوى قلبه لربه تعالى والرسول يشير إلى صدره ويقول التقوى هاهنا التقوى هاهنا ثلاث مرات
وقوله تعالى :
لَكُمْ فِيها مَنافِعُ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
أي أذن اللّه تعالى للمؤمنين أن ينتفعوا بالهدايا وهم سائقوها إلى الحرم بأن يركبوها « 1 » ويحملوا عليها ما لا يضرها ويشربوا من ألبانها وقوله تعالى :
ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ
« 2 »
الْعَتِيقِ
أي محلها عند البيت العتيق وهو الحرم حيث تنحر إن كان مما ينحر أو تذبح إن كان مما يذبح .
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - وجوب تعظيم حرمات اللّه لما فيها من الخير العظيم .
2 - تقرير حلّيّة بهيمة الأنعام بشرط ذكر اسم اللّه عند ذبحها أو نحرها .
3 - حرمة قول الزور وشهادة الزور وفي الأثر « 3 » عدلت شهادة الزور الشرك بالله .
4 - وجوب ترك عبادة الأوثان ووجوب البعد عنها وترك كل ما يمت إليها بصلة .
5 - بيان عقوبة الشرك وخسران المشرك .
6 - تعظيم شعائر اللّه وخاصة البدن من تقوى قلوب أصحابها .
7 - جواز الانتفاع بالبدن الهدايا بركوبها وشرب لبنها والحمل عليها إلى غاية نحرها بالحرم .
[ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 34 إلى 37 ]
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنا مَنْسَكاً لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلى ما رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعامِ فَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ( 34 ) الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ ( 35 ) وَالْبُدْنَ جَعَلْناها لَكُمْ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيها خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْها صَوافَّ فَإِذا وَجَبَتْ جُنُوبُها فَكُلُوا مِنْها وَأَطْعِمُوا الْقانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذلِكَ سَخَّرْناها لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 36 ) لَنْ يَنالَ اللَّهَ لُحُومُها وَلا دِماؤُها وَلكِنْ يَنالُهُ التَّقْوى مِنْكُمْ كَذلِكَ سَخَّرَها لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ ( 37 )
هامش
( 1 ) في الصحيح أنّ رجلا يسوق بدنة فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ( اركبها فقال الرجل إنها بدنة قال : اركبها قال : إنها بدنة ، وفي الثالثة قال له صلّى اللّه عليه وسلّم : اركبها ويلك ) .
( 2 ) إن كان الهدي في الحج فمحلّه بعد رمي جمرة العقبة ولا ينحر أو يذبح قبله ، وإن كان في غير الحج ، وإنما هدي مهدى إلى الحرم فمحله مكة حيث يطعمه فقراؤها وفقراء الحرم كله .
( 3 ) وفي الصحيح : ( إن أكبر الكبائر الشرك باللّه وعقوق الوالدين وشهادة الزور . . ) الحديث .