شرح الكلمات :
وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ
: أي خرجت من عريش مصر متوجهة إلى أرض فلسطين .
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
: أشتمها لأن الريح حملتها إليه بأمر اللّه تعالى .
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
: أي تسفّهون ، لصدقتموني فإني وجدت ريح يوسف .
إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
: أي خطئك بإفراطك في حب يوسف .
فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ
« 1 » : هو يهودا الذي حمل إليه القميص الملطخ بالدم الكذب .
فَارْتَدَّ بَصِيراً
: أي رجع بصيرا .
سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي
: أجّل الاستغفار لهم إلى آخر الليل أو إلى ليلة الجمعة .
عَلَى الْعَرْشِ
: أي السرير .
وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً
: أي سجدوا له تحية وتعظيما .
مِنَ الْبَدْوِ
: أي البادية ، بادية الشام .
مِنْ بَعْدِ أَنْ نَزَغَ
: أي أفسد .
لَطِيفٌ لِما يَشاءُ
: أي لطيف في تدبيره لمن يشاء من عباده كما لطف بيوسف .
معنى الآيات :
هذه أواخر قصة يوسف عليه السّلام ، إنه بعد أن بعث بقميصه إلى والده وحمله أخوه يهودا ضمن القافلة المتجهة إلى أرض كنعان ، ولما فصلت « 2 » العير من عريش مصر حملت ريح الصبا ريح يوسف إلى أبيه قال :
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
« 3 »
لَوْ لا أَنْ تُفَنِّدُونِ
أي تسفهون لصدقتموني « 4 » فإني أجدها
فقال الحاضرون مجلسه من أفراد الأسرة والذين لم يعلموا بخبر يوسف بمصر قالوا له :
إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ
« 5 » أي من خطئك بإفراطك
هامش
( 1 )أَنْ: مزيدة .
( 2 ) فصلت : بمعنى : انفصلت ، وبانت وبعدت من المكان الذي كانت فيه كقوله تعالىفَلَمَّا فَصَلَ طالُوتُ بِالْجُنُودِ.
( 3 ) الريح : الرائحة ، وهي ما يعبق من طيب تدركه حاسّة الشمّ .
( 4 ) لصدّقتموني : جواب لولا ، وهو يخاطب أحفاده أي : أولاد أولاده ، والتفنيد النسبة إلى الفند محرّك الفاء والنون وهو اختلال العقل من الهرم ونحوه قال الشاعر :يا عاذليّ دعا الملام وأقصرا * طال الهوى وأطلتما التفنيدا( 5 ) أي : لفي ذهاب عن طريق الحق والصواب ، والقائلون ليعقوب هذا هم أحفاده أو بعض الأقارب لجهلهم بمقام يعقوب ، وهي عبارة فيها خشونة لكن من الجائز أن تكون في عرفهم لا خشونة فيها ولا إساءة أدب .