تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢

شرح الكلمات :

إِذْ أَنْتُمْ جاهِلُونَ
: أي لا تعلمون ما يؤول إليه أمر يوسف .
قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا
: أي أنعم علينا بأن جمع بيننا بعد افتراق طويل أنتم سببه .
مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ
: أي يتق اللّه فيخافه فلا يعصيه ويصبر على ما يناله من وصب ونصب .
لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا
: أي فضلك علينا بما منّ عليك من الإنعام والكمال .
لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ
: أي لا عتب عليكم ولا لوم .

معنى الآيات :

ما زال السياق في الحديث مع يوسف وإخوته ، إنه لما وصلوا إليه من أرض كنعان بأمر والدهم وشكوا إليه ما هم فيه من ضيق الحال إذ قالوا له : قد مسنا الضر « 1 » وجئنا ببضاعة « 2 » مزجاة ، لما سمع منهم ذلك رق قلبه وارفضّت عيناه بالدموع وأراد أن ينهي التكتم الذي كان عليه وهو إخفاء حاله عليهم فقال لهم :
هَلْ عَلِمْتُمْ ما فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ
« 3 » ذكرهم
هامش
( 1 ) في الآية دليل على جواز الشكوى عند الضرّ بل يتعين على العبد إذا خاف على نفسه الضرر من جوع أو مرض أن يشكو ذلك لرفعه . ( 2 ) بضاعة مزجاة : البضاعة : القطعة من المال يقصد بها شراء شيء يقال : أبضعت الشيء واستبضعته أي : جعلته بضاعة ، والمزجاة : المدفوعة التي لا تقبل من الإزجاء الذي هو السوق بدفع ، ومنه قوله تعالى :يُزْجِي سَحاباًيريدون أنها بضاعة رديئة . ( 3 ) كأنه يقول : أنا يوسف أنا المظلوم أنا المراد قتله .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 642 | أبي بكر جابر الجزائري