تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥

[ سورة التوبة ( 9 ) : الآيات 47 إلى 48 ]

لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ ما زادُوكُمْ إِلاَّ خَبالاً وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 47 ) لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كارِهُونَ ( 48 )

شرح الكلمات :

لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ
: أي مندسين بين رجالكم .
إِلَّا خَبالًا
: الفساد في الرأي والتدبير .
وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ
: أي لأسرعوا بينكم بالنميمة والتحريش والإثارة لإبقائكم في الفتنة .
وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ
: أي بينكم من يكثر السماع لهم والتأثر بأقوالهم المثيرة الفاسدة .
مِنْ قَبْلُ
: أي عند مجيئك المدينة مهاجرا .
وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ
: بالكيد والمكر والاتصال باليهود والمشركين والتعاون معهم .
وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ
: بأن فتحت مكة ودخل الناس في دين اللّه أفواجا .
وَهُمْ كارِهُونَ
: أي لمجيء الحق وظهور أمر اللّه بانتصار دينه .

معنى الآيتين :

ما زال السياق الكريم في فضح نوايا المنافقين وكشف الستار عنهم فقال تعالى
لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ
« 1 » أيها الرسول والمؤمنون أي إلى غزوة تبوك
ما زادُوكُمْ إِلَّا خَبالًا
« 2 » أي ضررا وفسادا وبلبلة لأفكار المؤمنين بما ينفثونه من سموم القول للتخذيل والتفشيل ،
هامش
( 1 ) في هذا الإخبار الإلهي تسلية للرسول صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين من أجل تخلف المنافقين عنهم . ( 2 ) الاستثناء منقطع أي : ما زادوكم قوة ولكن طلبوا الخبال لكم . والعادة : أنّ الاستثناء المنقطع يكون : بمعنى لكن إذ ليس هو جزء من المستثنى منه .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 375 | أبي بكر جابر الجزائري