تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١

شرح الكلمات :

المص
: هذه أحد الحروف المقطعة ويقرأ هكذا : ألف لآم ميم صاد . واللّه أعلم بمراده بها .
كِتابٌ
: أي هذا كتاب .
حَرَجٌ
: ضيق .
وَذِكْرى
: تذكرة بها يذكرون اللّه وما عنده وما لديه فيقبلون على طاعته .
أَوْلِياءَ
: رؤساؤهم في الشرك .
ما تَذَكَّرُونَ
: أي تتعظون فترجعون إلى الحق .
وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ
: أي كثيرا من القرى .
بَأْسُنا بَياتاً
: عذابنا ليلا وهم نائمون .
أَوْ هُمْ قائِلُونَ
: أي نائمون بالقيلولة وهم مستريحون .
فَما كانَ دَعْواهُمْ
: أي دعاؤهم إلا قولهم إنا كنا ظالمين .

معنى الآيات :

المص
في هذه الحروف إشارة إلى أن هذا القرآن تألف من مثل هذه الحروف المقطعة وقد عجزتم عن تأليف مثله فظهر بذلك أنه كلام اللّه ووحيه إلى رسوله فآمنوا به وقوله
كِتابٌ
أي هذا كتاب
أُنْزِلَ إِلَيْكَ
« 1 » يا رسولنا
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
أي ضيق منه
لِتُنْذِرَ بِهِ
قومك عواقب شركهم وضلالهم ، وتذكر به المؤمنين منهم ذكرى وقل لهم
اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ
من الهدى والنور ،
وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ
أي من غيره
أَوْلِياءَ
« 2 » لا يأمرونكم إلا بالشرك والشر والفساد ، وهم رؤساء الضلال في قريش
قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ
أي تتعظون فترجعون إلى الحق الذي جانبتموه
وَكَمْ
« 3 »
مِنْ قَرْيَةٍ
أي وكثيرا من القرى أهلكنا أهلها لما جانبوا الحق ولازموا الباطل
فَجاءَها
« 4 »
بَأْسُنا
« 5 » أي عذابنا الشديد
هامش
( 1 ) جملة :أُنْزِلَ إِلَيْكَيصح إعرابها في محل نعت لكتاب ويصح إعرابها في محل نصب حالا من هذا كتاب نحو : ( هذا بعلي شيخا ) وإن لم يقدر لفظ هذا تعرب جملة حينئذ في محل رفع خبر كتاب ، ويكون التنكير في كتاب للتعظيم وهو كالوصف فيسوغ الابتداء به وإن كان نكرة نحو قولهم : شر أهر ذا ناب . ( 2 ) قالت العلماء : كلّ من رضي مذهبا فأهل ذلك المذهب أولياؤه ، ومنع أولياء من الصرف لأنّ فيه ألف التأنيث . ( 3 )كَمْ: للتكثير كما أنّ ربّ للتقليل وهي في موضع رفع على الابتداء ، والخبر جملة أهلكناها ، والتقدير : وكثير من القرى أهلكناها . ( 4 )فَجاءَهافي حرف الفاء هنا إشكال لأنّ الإهلاك قد تمّ فما معنى مجيء البأس حينئذ ؟ وعليه فليكن تقدير الكلام : وكم من قرية أردنا إهلاكها فجاءها بأسنا . ( 5 ) البأس : العذاب الآتي على النفس .
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 151 | أبي بكر جابر الجزائري