تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
مِنْ إِمْلاقٍ
: من فقر .
الْفَواحِشَ
: جمع فاحشة كل ما قبح واشتد قبحه كالزنى والبخل .
حَرَّمَ اللَّهُ
: أي حرم قتلها وهي كل نفس إلا نفس الكافر المحارب .
إِلَّا بِالْحَقِّ
: وهو النفس بالنفس وزنى المحصن ، والردة .
بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ
: أي بالخصلة التي هي أحسن .
أَشُدَّهُ
: الاحتلام مع سلامة العقل .
بِالْقِسْطِ
: أي بالعدل .
إِلَّا وُسْعَها
: طاقتها وما تتسع له .
تَذَكَّرُونَ
: تذكرون فتتعظون .
السُّبُلَ
: جمع سبيل وهي الطريق .

معنى الآيات :

ما زال السياق في إبطال باطل العادلين بربهم المتخذين له شركاء الذين يحرمون بأهوائهم ما لم يحرمه اللّه تعالى عليهم فقد أمر تعالى رسوله في هذه الآيات الثلاث أن يقول لهم :
تَعالَوْا
« 1 »
أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ
لا ما حرمتموه أنتم بأهوائكم وزينه لكم شركاؤكم . ففي الآية الأولى جاء تحريم خمسة أمور وهي : الشرك ، وعقوق الوالدين ، وقتل الأولاد ، وارتكاب الفواحش ، وقتل النفس فقال تعالى :
قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ
« 2 »
رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
فإن تفسيرية ، « 3 » ولا ناهية وهذا أول محرم وهو الشرك باللّه تعالى ،
وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً
، وهذا أمر إذ التقدير وأحسنوا بالوالدين إحسانا ، والأمر بالشيء نهي عن ضده فالأمر بالإحسان يقتضي تحريم الإساءة والإساءة إلى الوالدين هي عقوقهما ، فكان عقوق الوالدين محرما داخلا ضمن المحرمات المذكورة في هذه الآيات الثلاث .
وَلا تَقْتُلُوا
هامش
( 1 ) أي أقبلوا وتقدموا وما موصولة بمعنى الذي حرم ربكم عليكم وفي الآية دليل على وجوب بيان المحرمات للأمة حتى تتجنبها ، والعلماء منوط بهم ذلك . ( 2 ) هذه الآيات الثلاثة : قل تعالوا أتل إلى قوله تتقون تضمنت عشرا من الوصايا قال ابن عباس هي محكمات وأجمعت الشرائع الإلهية على تقريرها والعمل بها . ( 3 ) أي فسرت المحرم وهو الشرك باللّه تعالى ، وهو أول المحرمات وقدم لأنه أخطرها وأضرها بالإنسان .