تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
وَأَهْلُها غافِلُونَ
أي ذلك الإرسال كان لأجل أنه تعالى لم يكن من شأنه ولا مقتضى حكمته أنه يهلك أهل القرى بظلم منه وما ربك بظلام للعبيد ولا بظلم منهم وهو الشرك والمعاصي وأهلها غافلون لم يؤمروا ولم ينهوا ، ولم يعلموا بعاقبة الظلم وما يحل بأهله من عذاب . وفي الآية الأخيرة ( 132 ) أخبر تعالى أن لكل عامل « 1 » من خير أو شر درجات من عمله إن كان العمل صالحا فهي درجات في الجنة ، وإن كان العمل سيئا فاسدا فهي دركات في النار ، وهذا يتم حسب علم اللّه تعالى بعمل كل عامل وهو ما دل عليه قوله ،
وَما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ
.

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - بيان سنة اللّه تعالى في أن الأعمال هي سبب الموالاة بين الإنس والجن فذو العمل الصالح يوالي أهل الصلاح ، وذو العمل الفاسد يوالي أهل الفساد . 2 - التحذير من الاغترار بالحياة الدنيا . 3 - بيان العلة في إرسال الرسل وهي إقامة الحجة على الناس ، وعدم إهلاكهم قبل الإرسال إليهم . 4 - الأعمال بحسبها يتم الجزاء فالصالحات تكسب الدرجات ، والظلمات تكسب الدركات .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 133 إلى 135 ]

وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ ما يَشاءُ كَما أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ ( 133 ) إِنَّ ما تُوعَدُونَ لَآتٍ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ ( 134 ) قُلْ يا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 135 )
هامش
( 1 ) لكل عامل أي من الإنس والجن .