تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 630

مساهمون:

ص٦٣٠
أن ظلم نفسه بذلك
وَأَصْلَحَ
نفسه بالتوبة ومن ذلك رد المال المسروق
فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ
لأنه تعالى غفور للتائبين رحيم بالمؤمنين ، وقوله تعالى في الآية الثالثة ( 40 )
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
يخاطب تعالى رسوله وكل من هو أهل للتلقي والفهم من اللّه تعالى فيقول مقررا المخاطب
أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
والجواب بلى ، وإذا فالحكم له تعالى لا ينازع فيه فلذا هو يعذب ويقطع يد السارق والسارقة ويغفر لمن تاب من السرقة وأصلح . وهو على كل شيء قدير .

هداية الآيات

من هداية الآيات : 1 - بيان حكم حد السرقة وهو قطع يد السارق « 1 » والسارقة . 2 - بيان أن التائب من السراق إذا أصلح يتوب اللّه عليه أي يقبل توبته . 3 - إذا لم يرفع السارق إلى الحاكم تصح توبته ولو لم تقطع يده ، وإن رفع فلا توبة له إلا بالقطع فإذا قطعت يده خرج من ذنبه كأن لم يذنب . 4 - وجوب التسليم لقضاء اللّه تعالى والرضا بحكمه لأنه عزيز حكيم .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 41 إلى 43 ]

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 41 ) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ( 42 ) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ( 43 )
هامش
( 1 ) الإجماع على أنّ الوالد لا تقطع يده إذا سرق مال ولده لقوله صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنت ومالك لأبيك » واختلف في العكس ، والراجح أنه لا قطع عليه ، وهل تقطع اليد في السفر ، وفي دار الحرب خلاف ، مالك يرى إقامة الحدود في دار الحرب ، واليد تقطع من الرسغ ، والرجل من المفصل ولا قطع على الصبي والمجنون ، والعبد إن سرق من مال سيّده ، ولا السيّد من مال عبده .