فداء لأنفسهم من ذلك العذاب لقدموه سخية به نفوسهم ، إنه عذاب أليم موجع أشد الوجع ومؤلم أشد الألم
إنهم يتمنون بكل قلوبهم أن يخرجوا من النار
وَما هُمْ
« 1 »
بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ
دائم لا يبرح ولا يزول .
هداية الآيات
من هداية الآيات : 1 - وجوب تقوى اللّه عزّ وجل وطلب القربة إليه والجهاد في سبيله .
2 - مشروعية التوسل إلى اللّه تعالى بالإيمان « 2 » وصالح الأعمال .
3 - عظم عذاب يوم القيامة وشدته غير المتناهية .
4 - لا فدية يوم القيامة ولا شفاعة تنفع الكافر فيخرج بها من النار .
5 - حسن التعليل للأمر والنهي بما يشجع على الامتثال والترك .
[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 38 إلى 40 ]
وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالاً مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 38 ) فَمَنْ تابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 39 ) أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 40 )
شرح الكلمات :
السَّارِقُ
: الذي أخذ مالا من حرز خفية يقدر بربع دينار فأكثر .
السَّارِقَةُ
: التي أخذت مالا من حرز خفية يقدر بربع دينار فأكثر .
هامش
( 1 ) ذكر القرطبي أن يزيد الفقير قال : قيل لجابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما إنكم يا أصحاب محمد تقولون إن قوما يخرجون من النار ، واللّه تعالى يقول :وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْهافقال جابر : إنكم تجعلون العامّ خاصا والخاص عاما إنما هذه في الكفار خاصة فقرأت الآية كلها من أولها إلى آخرها فإذا هي في الكفار خاصة .
( 2 ) لذا وجب معرفة محابّ اللّه تعالى ومكارهه من الاعتقادات ، والأقوال ، والأعمال والصفات ليتوسل بها إلى اللّه تعالى فعلا وتركا للحصول على رضاه والفوز بالجنة والنجاة من النار .