تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير — صفحة 626

مساهمون:

ص٦٢٦
2 - الإمام مخير في إنزال العقوبة التي يرى أنها مناسبة « 1 » لاستتباب الأمن ، إن قلنا أو في الآية للتخيير ، وإلا فمن قتل وأخذ المال وأخاف الناس قتل وصلب ، ومن قتل ولم يأخذ مالا قتل ، ومن قتل وأخذ مالا قطعت « 2 » يده ورجله من خلاف فتقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، ومن لم يقتل ولم يأخذ مالا ينفى « 3 » . 3 - من تاب من المحاربين قبل التمكن منه يعفى عنه إلا أن يكون بيده مال سلبه فإنه يرده على ذويه أو يطلب بنفسه إقامة الحد عليه فيجاب لذلك . 4 - عظم عفو اللّه ورحمته بعباده لمغفرته لمن تاب ورحمته له .

[ سورة المائدة ( 5 ) : الآيات 35 إلى 37 ]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 35 ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 36 ) يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها وَلَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ ( 37 )

شرح الكلمات :

اتَّقُوا اللَّهَ
: خافوا عذابه فامتثلوا أمره وأمر رسوله واجتنبوا نهيهما .
وَابْتَغُوا
: اطلبوا .
هامش
( 1 ) هذا مذهب الجمهور من الأئمة ، وهو أرفق وأصلح وأكثر تمثيلا للآية وانسجاما معها ( 2 ) مذهب الجمهور وهو الحق : لا تقطع يد المحارب إلّا في مال تقطع فيه يد السارق وهو زنة ربع دينار ذهب فأكثر . ( 3 ) إن تعذّر النفي فالسجن يقوم مقامه إذ هو نفي من ظاهر الأرض إلى باطنها كما قال الشاعر :خرجنا من الدنيا ونحن من أهلها * فلسنا من الأموات فيها ولا الأحياإذا جاءنا السجّان يوما لحاجة * عجبنا وقلنا جاء هذا من الدنيا